
العالم — صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 141 صوتاً مقابل 8 لاعتماد قرار يؤكد أن الدول ملزمة قانونياً بمواجهة تغيّر المناخ، بما في ذلك تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وكانت الولايات المتحدة من بين الدول التي عارضت القرار، في حين دعمت كندا النص بصفتها أحد الرعاة المشاركين.
ويأتي هذا القرار بمبادرة من دولة فانواتو، ويستند إلى رأي استشاري أصدرته محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز 2025، والذي أوضح التزامات الدول بموجب القانون الدولي فيما يتعلق بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة والانتقال التدريجي بعيداً عن الوقود الأحفوري.
وامتنعت 28 دولة عن التصويت، ما يعكس استمرار الانقسامات داخل الأمم المتحدة بشأن الأبعاد القانونية والاقتصادية لتشديد الالتزامات المناخية على الدول.
ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بنتائج التصويت، معتبراً أنها تمثل تأكيداً قوياً على دور القانون الدولي والعدالة المناخية والعلم، وعلى مسؤولية الدول في حماية شعوبها من تفاقم أزمة المناخ.
ورغم أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية غير ملزم قانونياً، فإنه يُتوقع أن يكتسب وزناً متزايداً في القضايا المناخية حول العالم، وأن يُستخدم كمرجعية في المحاكم والنقاشات السياسية لتعزيز مطالب خفض الانبعاثات وتحقيق المساءلة.
ويضيف هذا القرار زخماً سياسياً إلى المفاوضات الجارية ضمن إطار الأمم المتحدة للمناخ قبيل تحديد أهداف خفض الانبعاثات المقبلة.
كما يُتوقع أن يُستشهد به في القضايا القضائية المرتبطة بالمناخ، ما قد يسهم في تشكيل أحكام مستقبلية وتعزيز الإجماع العلمي بشأن الحاجة الملحّة للتحرك.