
لبنان- يكشف تقرير حديث، صدر عن المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان (CNRS Lebanon)، عن حجم الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية السكنية في لبنان خلال نزاع 2026.
وتُظهر البيانات تصاعدًا ملحوظًا في مستوى الأضرار، من خلال مقارنة فترة أولية امتدت لستة أسابيع من العمليات العسكرية النشطة مع شهر لاحق اتّسم بتزايد الانتهاكات على نطاق واسع.
الأرقام الأساسية
وفقًا للبيانات، امتدّ الدمار إلى مختلف المناطق، حيث تحمّلت المحافظات الجنوبية وسهل البقاع العبء الأكبر من الخسائر:
• 2 آذار – 16 نيسان 2026: تم تسجيل تضرر أو تدمير 50,424 وحدة سكنية بشكل كلي أو جزئي.
• 17 نيسان – 17 أيار 2026 (“شهر الانتهاكات”): سُجلت 18,228 وحدة سكنية إضافية خلال 30 يومًا، من بينها:
o 8,086 وحدة سكنية مدمّرة بالكامل
o 10,142 وحدة سكنية متضررة
التوزيع الجغرافي للوحدات المتضررة
يُظهر التوزيع الجغرافي للأضرار تركّزًا كبيرًا في جنوب لبنان وضواحي بيروت. وسُجلت أعلى الخسائر في النبطية مع 9,972 وحدة متضررة، تلتها صور (Tyre) مع 9,909 وحدة، ثم بنت جبيل مع 9,540 وحدة. كما تكبّد قضاء بعبدا خسائر كبيرة بلغت 7,920 وحدة سكنية.
وفي المناطق الداخلية والجنوبية، سجّلت مرجعيون 5,823 وحدة متضررة، وصيدا 2,205 وحدة، فيما سجّلت جزين وبعلبك 1,251 وحدة لكل منهما. أما البقاع الغربي فقد شهد تضرر 1,161 وحدة، في حين سُجلت في العاصمة بيروت 480 وحدة سكنية.
كما شملت الأضرار مناطق أخرى، من بينها حاصبيا مع 405 وحدات وعاليه مع 324 وحدة، في حين سُجلت أعداد أقل في زحلة (63 وحدة) والهرمل (54) والمتن (48) وأخيرًا قضاء الشوف (18 وحدة متضررة).
تصاعد رغم أطر وقف إطلاق النار
تشير البيانات إلى أنه رغم الانتقال بين مراحل النزاع، فقد شهد "شهر الانتهاكات" وحده ارتفاعًا حادًا في عدد الوحدات السكنية المدمّرة بالكامل، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتزايد موجات النزوح.
كما تعكس الأرقام المرتفعة في النبطية وصور وبنت جبيل حجم الضرر الكبير الذي طال المناطق الجنوبية، في حين تشير الخسائر في بعبدا إلى شدة التأثير على ضواحي بيروت الجنوبية. وحتى المناطق التي تُعدّ تقليديًا أكثر استقرارًا مثل المتن والشوف، لم تسلم بالكامل من تداعيات النزاع.