
لبنان - أطلقت وزارة الزراعة اللبنانية مبادرة جديدة مدعومة من جمهورية الصين الشعبية تهدف إلى تعزيز حماية القطاع الزراعي والغابات من خلال إدخال تقنيات الطائرات المسيّرة (Drones) إلى منظومة العمل الزراعي والبيئي في لبنان، في إطار توجه الوزارة نحو التحول الرقمي وتطوير الزراعة الذكية.
وجرى إطلاق المبادرة خلال احتفال أُقيم في بلدة قرنايل بحضور وزير الزراعة نزار هاني والسفير الصيني لدى لبنان شن شاندونغ، إلى جانب ممثلين عن الجيش اللبناني والبلديات والمنظمات الدولية والجمعيات البيئية والزراعية.
هاني: استثمار في مستقبل الزراعة اللبنانية
أكد الوزير هاني أن المشروع يشكل استثماراً في مستقبل الزراعة اللبنانية، مشيراً إلى أن الطائرات المسيّرة ستساهم في تنفيذ عمليات الرش الزراعي بدقة وكفاءة أعلى، ومكافحة الآفات والأمراض الزراعية، وترشيد استخدام المياه والمبيدات والأسمدة، بما ينعكس إيجاباً على الإنتاجية الزراعية وسلامة البيئة والصحة العامة.
وأضاف أن التكنولوجيا الجديدة ستدعم أنظمة التتبع الزراعي وسلامة الغذاء من خلال جمع البيانات الميدانية الدقيقة ومراقبة مراحل الإنتاج المختلفة، ما يعزز جودة المنتجات اللبنانية وقدرتها على الوصول إلى الأسواق وفق المعايير الدولية.
ولفت هاني إلى أهمية المشروع في حماية الغابات والموارد الطبيعية، خصوصاً في ظل تزايد مخاطر حرائق الغابات المرتبطة بالتغير المناخي، موضحاً أن الطائرات المسيّرة توفر إمكانات متقدمة للرصد المبكر وتقييم الأضرار ودعم فرق التدخل بالمعطيات الفورية.
من جهته، أكد السفير الصيني أن المشروع يعكس عمق التعاون الزراعي والبيئي بين الصين ولبنان، مشيراً إلى أن الطائرات المسيّرة مجهزة بأنظمة رش دقيقة تساعد على مكافحة الآفات بكفاءة عالية مع الحد من التأثيرات البيئية وتعزيز حماية الملقحات الطبيعية، لا سيما النحل.
سبع طائرات متطورة
ويتضمن المشروع تزويد وزارة الزراعة بسبع طائرات مسيّرة متطورة من طراز JT20، مجهزة بخزانات سعة 20 لتراً وقادرة على تغطية ما بين 9 و11 هكتاراً في الساعة، إضافة إلى أنظمة متقدمة لتتبع التضاريس وكاميرات مراقبة مباشرة تعمل نهاراً وليلاً.
وأكدت وزارة الزراعة أن المبادرة تندرج ضمن استراتيجيتها للأعوام 2026-2035 الهادفة إلى تحديث القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية والبيئية من خلال اعتماد التكنولوجيا الحديثة والزراعة الدقيقة، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وحماية الموارد الطبيعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.