
لبنان - وقّع لبنان اتفاقية استثمار بقيمة 10 ملايين دولار مع شركة "تشونغهوا ليانشوانغ إنترناشونال هولدينغ" الصينية، ومقرها هونغ كونغ، لإنشاء أول مختبر عام في البلاد مخصّص لأبحاث وفحوص القنب للاستخدامات الطبية.
ووفقاً للوكالة الوطنية للإعلام، جرى توقيع الاتفاقية في السراي الحكومي من قبل الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية ممثلاً للحكومة اللبنانية.
وستموّل الشركة الصينية المشروع من دون أي مقابل مباشر أو شروط. وسيُنشأ المختبر في كلية الزراعة التابعة للجامعة اللبنانية في الدكوانة، على أن يعمل تحت إشراف الهيئة الناظمة لزراعة القنب للاستخدام الطبي والصناعي.
ويقول مسؤولون إن المشروع قد يساهم في تسريع تطوير قطاع القنب الطبي في لبنان، والذي يُنظر إليه منذ سنوات على أنه قطاع واعد يمكن أن يدرّ إيرادات ويجذب استثمارات جديدة.
ووصف وزير الزراعة نزار هاني الاتفاقية بأنها خطوة مهمة للقطاع. وقال إنها ستساعد على استقطاب شركات دولية للاستثمار في القنب الطبي، إضافة إلى النباتات الطبية والعطرية.
وأضاف هاني أن الاتفاقية تأتي بعد مبادرة لبنانية - صينية أُعلن عنها الأسبوع الماضي لإدخال الطائرات المسيّرة إلى قطاعي الزراعة والأحراج.
وسيعمل المختبر على فحص وتحسين البذور اللبنانية للقنب الطبي لضمان مطابقتها للمعايير الدولية. وتقول السلطات إن ذلك قد يدعم فرص التصدير مستقبلاً. كما سيتولى المختبر إعداد خرائط للمزارعين وإنشاء قاعدة بيانات للسلالات المزروعة في لبنان.
وقال رئيس الهيئة الناظمة لزراعة القنب للاستخدام الطبي والصناعي داني فاضل إن التحضيرات للاتفاقية بدأت منذ شهر شباط الماضي.
وأوضح فاضل أن الشركة الصينية ستوفر معدات مخبرية بقيمة تقارب 4 ملايين دولار، فيما ستُخصص بقية الأموال للتدريب والدعم التقني. كما يشمل المشروع نشر نتائج الفحوصات عبر الموقع الإلكتروني الجديد للهيئة.
وأشار إلى أن المختبر يُتوقع أن يحصل على شهادة ISO/IEC 17025، وهي معيار دولي للمختبرات المتخصصة بالفحوص والاختبارات. وأضاف أن ذلك سيمكن الهيئة من تقييم واعتماد المختبرات الخاصة مستقبلاً.
وكان لبنان قد شرّع زراعة القنب للاستخدامات الطبية والصناعية عام 2020، إلا أن القطاع لم يدخل حيّز التنفيذ الكامل حتى الآن.
ولا يزال الإطار التنظيمي الذي أعدّته الهيئة الناظمة بانتظار موافقة هيئة التفتيش المركزي، حيث يخضع للمراجعة منذ كانون الأول الماضي.