
لبنان – أصدر مكتب “أوكسفام في لبنان” تقريراً جديداً بعنوان Digital Needs Assessment Report: Through the Eyes of the Community، بتاريخ 11 حزيران 2026، يسلّط الضوء على الاحتياجات المتزايدة للفئات المتأثرة بالأزمات المتعددة في لبنان.
ويشير التقرير إلى أن لبنان يواصل مواجهة أزمات متداخلة أدت إلى تعميق هشاشة السكان، خاصة بعد التصعيد الأخير للنزاع الذي بدأ في آذار 2026.
ووفقاً للتقرير، فقد أسفر التصعيد عن تدهور سريع في الوضع الإنساني، في ظل اتساع نطاق النزاع الإقليمي وتزايد الضغوط على الخدمات الأساسية.
وبحسب البيانات الواردة، أدت الهجمات إلى مقتل 2,294 شخصاً، بينهم 177 طفلاً و100 من العاملين في القطاع الصحي، إضافة إلى إصابة 7,544 شخصاً، من بينهم 704 أطفال و233 من العاملين الصحيين.
كما تمّ تسجيل نزوح أكثر من مليون شخص منذ 2 آذار 2026، ما دفع العديد منهم إلى اللجوء إلى مراكز إيواء جماعية أو مجتمعات مضيفة، الأمر الذي زاد الضغط على البنى التحتية والخدمات العامة وقدرات الاستجابة الإنسانية.
ويؤكد التقرير أن هذه الأزمة تأتي ضمن سياق إقليمي أوسع في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا، حيث يعيش ملايين الأشخاص حالة نزوح داخلي نتيجة النزاعات الممتدة والعنف والكوارث، مع مخاطر متزايدة لموجات نزوح جديدة داخل الدول وعبر الحدود.
كما يلفت إلى أن تأثيرات الأزمة ليست محايدة من الناحية الجندرية، إذ تواجه النساء والرجال والفتيات والفتيان وأفراد من مختلف الهويات الجندرية أنماطاً مختلفة من المخاطر والتحديات.
وتشير الدراسات السابقة لأوكسفام إلى أن النزوح يزيد من تعرض النساء والفتيات لمخاطر الحماية، بما في ذلك العنف والاستغلال والقيود على الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى الضغوط النفسية. وفي المقابل، يواجه الرجال والفتيان تحديات مرتبطة بفقدان الدخل، وتراكم الديون، وتوقعات اجتماعية متعلقة بالإعالة، إلى جانب مخاطر سلوكيات التكيّف السلبية.
وفي هذا السياق، أجرى مكتب أوكسفام في لبنان تقييماً رقمياً للاحتياجات بهدف جمع بيانات تحليلية شاملة حول احتياجات المتضررين من الحرب، اعتماداً على منهجية تراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية المتقاطعة.
وتهدف نتائج هذا التقييم إلى دعم تصميم برامج الاستجابة الإنسانية وتوجيهها، بما يساهم في تحسين استهداف المساعدات، وتعزيز العدالة في توزيع الموارد، ودعم التخطيط القائم على الأدلة.