
لبنان - أفادت اللجنة البيئية في تنورين باستمرار تدهور الغابات والأشجار المعمّرة ضمن نطاق البلدة، محذّرة من تكرار المخالفات البيئية رغم وجود رقابة تنظيمية ورخص رسمية مخصّصة لأعمال التشحيل والتفحيم.
وقالت اللجنة في بيان إنها تتابع، بالتعاون مع جمعيات بيئية معنية، ما وصفته بـ”استمرار التعديات على الغابات والأشجار المعمّرة”، مشيرة إلى أن آخرها سُجّل في محلة ضهور الشقفان – حوب ضمن منطقة وطى حوب العقارية.
وأوضحت أن المعاينات الميدانية والصور الواردة من الموقع أظهرت أن الأعمال تجاوزت حدود التشحيل والتفحيم المسموح بهما بموجب رخصة رسمية، لتشمل قطع أشجار معمّرة ذات قيمة بيئية وطبيعية عالية.
ولفتت اللجنة إلى أن هذه المخالفة تأتي بعد مخالفة سابقة سُجّلت في محلة عين الراحة، ما يثير “مخاوف جدية” من تكرار استغلال الرخص الممنوحة لأغراض تتجاوز الإطار القانوني الذي صدرت من أجله، الأمر الذي يهدد الثروة الحرجية ويضعف الإطار التنظيمي لإدارتها.
ورحّبت اللجنة باستجابة الجهات المعنية وتحرك القوى الأمنية الذي أدى إلى توقيف المشتبه به وحجز الآلية المستخدمة في نقل الأخشاب، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة استكمال التحقيقات وإجراء الكشوفات الفنية اللازمة لتحديد حجم الضرر البيئي وتثبيت المسؤوليات القانونية.
ودعت وزارة الزراعة والجهات المختصة إلى إجراء كشف ميداني عاجل وشامل على الموقع المتضرر، وتقييم الخسائر البيئية، وتعزيز الرقابة على أعمال التشحيل والقطع وإنتاج الفحم، إلى جانب تشديد الالتزام بشروط الرخص عبر كشوفات دورية موثقة، ووقف منح أي تراخيص إضافية بحق المخالفين.
وأكدت اللجنة أن حماية الغابات لا تتعارض مع حقوق أصحاب الأراضي، بل تقوم على إدارة مستدامة للموارد الطبيعية، مشددة على أن أي تجاوز للقوانين يستوجب المحاسبة.
وختمت بأن غابات تنورين وأشجارها المعمّرة تشكّل جزءاً أساسياً من التراث الطبيعي والبيئي، وحمايتها مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة.