
العالم - اختُتم اليومان الأولان من قمة مجموعة البنك الدولي للشباب (WBG Youth Summit) مع تركيز قوي على تمكين الشباب، ريادة الأعمال، الابتكار، وتطوير المسارات المهنية، حيث جمعت القمة قادة شباباً، وصانعي سياسات، ومتخصصين في مجال التنمية من مختلف أنحاء العالم.
افتُتح اليوم الأول بجلسة قيادية شارك فيها ماكثار ديوپ، المدير المنتدب لمؤسسة التمويل الدولية (IFC)، الذراع الخاص بالقطاع الخاص في مجموعة البنك الدولي، حيث شدد على أهمية إشراك الشباب بشكل فعّال في عمليات صنع القرار.
"يجب أن ننتقل من تصميم حلول للشباب إلى تصميم حلول مع الشباب"، قال ديوپ، مشيراً إلى ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات ومجتمعات الشباب.
ريادة الأعمال والوصول إلى التمويل
جمع نقاش رئيسي حول ريادة الأعمال والوصول إلى التمويل مؤسسين ومستثمرين لاستكشاف الفرص والتحديات التي يواجهها رواد الأعمال اليوم.
واتفق المشاركون على أن التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي تُخفض عوائق الدخول، مما يجعل إطلاق مشاريع جديدة أسهل وأقل تكلفة من أي وقت مضى.
كما شهد اليوم عرض مسابقة الهاكاثون العالمية الخاصة بالقمة، حيث قدّم شباب مبتكرون حلولاً تم تطويرها خلال فترة زمنية قصيرة وتحت ضغط كبير.
شدد باسكال دونوهو، المدير المنتدب ورئيس إدارة المعرفة في مجموعة البنك الدولي، على أهمية القيادة القائمة على التأثير، مشيراً إلى أن المسميات الوظيفية أقل أهمية من الأثر الإيجابي الذي يحققه الأفراد.
تطوير المسار المهني في المؤسسات الدولية
تركز اليوم الثاني من القمة على تطوير المسارات المهنية والمرونة في مجال التنمية الدولية. وشجع دونوهو المشاركين على الحفاظ على التفاؤل رغم حالة عدم اليقين العالمية، مؤكداً أن هناك فرصاً كبيرة متاحة للجيل القادم من القادة.
"الفرص هائلة"، قال، مشيراً إلى أن النجاح غالباً ما يُبنى على المثابرة، واللطف، والالتزام أكثر من التخطيط الدقيق وحده.
وشهدت القمة جلسة حوارية ضمت ستة من المهنيين الشباب من مجموعة البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وصندوق النقد الدولي (IMF)، ومنظمة اليونيسف، وغيرها من المؤسسات، حيث قدّموا نصائح عملية حول المسارات المهنية وشاركوا تجاربهم الشخصية في مجال التنمية.
من البحث عن الفرص إلى خلقها
شجّع المشاركون في الجلسة الحضور على التركيز على المهارات والفرص بدلاً من السمعة المؤسسية. وأكد المتحدثون على أهمية فهم جوهر العمل بدلاً من التعلق بالعلامات المؤسسية، مع تشجيع الشباب على خلق الفرص بأنفسهم.
كما شددوا على أن الفضول، والمبادرة، والمرونة، والتعلم المستمر، هي عناصر أساسية لبناء مسار مهني ناجح في مجال التنمية الدولية.
أكدت النقاشات على فكرة مشتركة طوال القمة: الشباب لا ينتظرون حدوث التغيير، بل يصنعون المستقبل بأنفسهم من خلال الابتكار، والقيادة، والتعاون.