
لبنان - تواصل المصلحة الوطنية لنهر الليطاني توجيه مياه الري نحو المزارعين الذين يعتمدون أنظمة الري الحديثة بالتنقيط، في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تحسين إدارة الموارد المائية وتعزيز الزراعة المستدامة في لبنان.
وتركز هذه المبادرة على إعطاء الأولوية في توزيع المياه للمزارعين الذين اعتمدوا نظام الري بالتنقيط، المعروف أيضاً بـ"الري على النقطة"، والذي يوفّر المياه مباشرة إلى جذور النباتات عبر أنظمة تحكم دقيقة.
وبالإضافة إلى تحسين الوصول إلى المياه، من المتوقع أن يساهم هذا التوجه في خفض الاستهلاك الإجمالي للمياه والطاقة والمدخلات الزراعية مثل الأسمدة.
ومن خلال الحد من التبخر السطحي والجريان السطحي، يتيح الري بالتنقيط للمزارعين تحقيق إنتاجية أعلى باستخدام موارد أقل.
وأكدت المصلحة أن هذا التوزيع الموجه لمياه الري يساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمنين المائي والغذائي.
كما تساعد أنظمة الري الفعّالة على استقرار الإنتاج الزراعي، لا سيما في المناطق التي تعتمد على توفر المياه الموسمية وعلى أساليب الري التقليدية التي غالباً ما تؤدي إلى خسائر كبيرة.
ويستفيد المزارعون المشاركون في البرنامج من تحسن في الإنتاج الزراعي وانخفاض في تكاليف التشغيل، في حين يستفيد القطاع الزراعي الأوسع من استخدام أكثر استدامة للموارد المائية المحدودة في لبنان.
واعتبرت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أن هذه السياسة تشكل جزءاً من تحول طويل الأمد نحو تحديث قطاع الري وتشجيع اعتماد أوسع للتقنيات الموفرة للمياه.
ومع تزايد تحديات ندرة المياه، تُطرح هذه المبادرة كخطوة أساسية نحو بناء نظام زراعي أكثر قدرة على الصمود، يحافظ على الموارد للأجيال القادمة.


