
نيويورك - حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من الانتشار السريع لاستخدام الذكاء الاصطناعي بين الأطفال حول العالم، مشيرة إلى أنه بات جزءًا متزايدًا من حياتهم اليومية، مع ما يحمله ذلك من فرص ومخاطر في آنٍ واحد.
وبحسب تحليل جديد استند إلى بيانات من 10 دول، يُقدَّر أن ما لا يقل عن 20 مليون طفل استخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يتبنى الأطفال هذه التكنولوجيا بمعدل يفوق البالغين بثلاث مرات.
وأظهرت البيانات أن أكثر من مليوني طفل، أي واحد من كل عشرة، يستخدمون الذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح حول أمور تقلقهم، فيما يستخدمه نحو 13 مليون طفل لدعم التعلم والواجبات المدرسية.
وأشارت اليونيسف إلى أن الأطفال أصبحوا أكثر عرضة لأنظمة الذكاء الاصطناعي من حيث التصميم وجمع البيانات وآليات الاستخدام، في ظل غياب أطر تنظيمية كافية تحميهم من المخاطر المحتملة.
كما لفتت إلى أن ثلث الأطفال في الدول المشمولة بالدراسة أعربوا عن مخاوف من استخدام الذكاء الاصطناعي في الاحتيال ونشر المعلومات المضللة، بينما عبّر ربعهم عن قلقهم من استخدام صورهم أو مقاطعهم في محتوى مزيف (Deepfakes) ذي طابع جنسي.
ودعت اليونيسف الحكومات والقطاع الخاص إلى وضع أطر تنظيمية تضع حقوق الطفل في صلب تطوير الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأمان الرقمي، والاستثمار في التوعية والبنية التحتية الرقمية، بما يضمن حماية الأطفال وتقليص الفجوة الرقمية عالميًا.
وأكدت المنظمة أن القرارات المتخذة اليوم بشأن الذكاء الاصطناعي ستحدد مستقبل أمان الأطفال وخصوصيتهم وفرصهم لعقود قادمة.