
العالم - أصدر البنك الدولي تحديثه السنوي لتصنيفات دخل الدول، كاشفًا أن ستة اقتصادات انتقلت إلى فئات دخل أعلى، في خطوة تعكس مزيجًا من النمو القوي والتعافي بعد الأزمات والتعديلات الإحصائية.
تعتمد هذه التصنيفات، التي تُحدَّث سنويًا من قبل مجموعة بيانات التنمية التابعة للبنك الدولي، على نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي (GNI) باستخدام منهجية “أطلس”. ويقسّم النظام 218 اقتصادًا إلى أربع فئات: منخفض الدخل، ومتوسط الدخل الأدنى، ومتوسط الدخل الأعلى، ومرتفع الدخل.
ويُظهر تحديث هذا العام عدم انتقال أي دولة إلى فئة أدنى، بينما ارتقت ست دول إلى فئات أعلى، ما يعكس استمرار التقدم الاقتصادي العالمي رغم عدم توازنه.
الدول التي ارتفعت
انتقلت خمس دول—الأردن، ولايات ميكرونيزيا الموحدة، الفلبين، سريلانكا، وفيتنام—من فئة الدخل المتوسط الأدنى إلى فئة الدخل المتوسط الأعلى. كما انتقلت دولة توغو من فئة منخفض الدخل إلى فئة الدخل المتوسط الأدنى.
وتعكس كل حالة من هذه الحالات دوافع مختلفة للتغيير.
النمو والتعافي يقودان المكاسب
سجلت فيتنام أحد أقوى الأداءات، مع ارتفاع الصادرات بأكثر من 15% في عامي 2024 و2025. وحقق الاقتصاد نموًا بنسبة 7% و8% على التوالي، بينما توسع الدخل القومي الإجمالي بمتوسط 10% سنويًا بين 2021 و2025.
وشهدت الفلبين توسعًا واسع النطاق في مختلف القطاعات، مع متوسط نمو في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 5.8% خلال خمس سنوات، ما دعم انتقالها إلى فئة الدخل المتوسط الأعلى.
أما سريلانكا، فتعكس تصنيفاتها تعافيًا هشًا لكنه ملحوظ بعد الأزمة الاقتصادية التي شهدتها عام 2022، حيث نما الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 5% في عام 2025 مدفوعًا بانتعاش قطاعي السياحة والخدمات المالية.
وسجلت ميكرونيزيا نموًا معتدلًا مدعومًا بقطاعي البناء والزراعة، إلا أن تراجع صافي الدخل الأولي حدّ من المكاسب الإجمالية.
تعديلات البيانات
جاء تصنيف الأردن نتيجة تعديل في الحسابات القومية. فقد أظهرت المنهجيات الإحصائية المحدثة أن حجم الاقتصاد أكبر بنحو 10% مما كان يُعتقد سابقًا، ومع نمو ثابت بنسبة 2.8% في عام 2025، تجاوزت البلاد العتبة المطلوبة.
أما توغو، فكان انتقالها إلى فئة الدخل المتوسط الأدنى نتيجة تعديل في عدد السكان عقب إحصاء عام 2022، حيث انخفض التقدير السكاني بنسبة 11.7%. وبما أن الدخل يُقاس على أساس الفرد، فقد أدى هذا التعديل إلى ارتفاع كبير في نصيب الفرد من الدخل القومي.
أهمية التصنيف
تؤثر فئات الدخل لدى البنك الدولي على إمكانية الحصول على القروض الميسّرة والمساعدات التنموية، وتُستخدم على نطاق واسع من قبل الحكومات والباحثين والمنظمات الدولية لمتابعة التقدم الاقتصادي.
ويُعدّ نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي مؤشرًا يُعدّل سنويًا وفقًا للتضخم وتغيرات أسعار الصرف لضمان قابلية المقارنة بين الدول.
ورغم أن هذا النظام يشكل مرجعًا عالميًا مهمًا، يشير البنك الدولي إلى أنه لا يوجد مؤشر واحد قادر على عكس تعقيدات التنمية بشكل كامل.