
لبنان - أطلقت وزارة الزراعة اللبنانية، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، مبادرة جديدة لمكافحة النفايات البحرية ومعدات الصيد المتروكة في موانئ الصيد اللبنانية، وذلك خلال ورشة عمل تقنية نُظمت ضمن مشروع ممول من الحكومة النرويجية لدعم قطاع المصايد السمكية.
وجاءت الورشة تحت عنوان "التخلص من النفايات البحرية وشباك الصيد المتروكة في موانئ الصيد"، في إطار مشروع "تعزيز الإدارة المستدامة لموارد المصايد السمكية وتعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي في لبنان".
وتهدف المبادرة إلى تعزيز قدرة سلسلة القيمة في قطاع المصايد السمكية على الصمود، وتحسين الأمن الغذائي الوطني، ودعم الإدارة المستدامة للموارد البحرية في ظل التحديات البيئية والمناخية المتزايدة.
وبحسب بيان صدر عقب الورشة، فقد جمعت الفعالية ممثلين عن مجتمعات الصيادين والسلطات المحلية والقطاع الخاص ومنظمات غير حكومية وعدداً من الجهات المعنية، لمناقشة أفضل السبل البيئية للتخلص من النفايات البحرية وشباك الصيد المتروكة بما يتوافق مع ممارسات الصيد المسؤول.
واستعرض المشاركون أفضل الممارسات الدولية الرامية إلى الحد من التلوث البحري وتحسين إدارة النفايات في موانئ الصيد.
وركزت المناقشات على ضرورة مكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم، إضافة إلى معالجة ظاهرة "الصيد الشبحي"، حيث تستمر معدات الصيد المفقودة أو المهملة في اصطياد الكائنات البحرية والتسبب بنفوقها حتى بعد التخلي عنها.
وأكد المتحدثون أن تعزيز التعاون بين المجتمعات الساحلية والبلديات والقطاع الخاص يشكل عاملاً أساسياً لحماية النظم البيئية البحرية وضمان استدامة المخزون السمكي على المدى الطويل.
كما سلطت الورشة الضوء على أهمية الإدارة المسؤولة للمصايد السمكية في دعم سبل عيش المجتمعات الساحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة آثار التغير المناخي.
وفي ختام الفعالية، اطلع المشاركون على نموذج لطاولة ومقعد صُنعا من شباك صيد مستعملة ونفايات بلاستيكية بحرية معاد تدويرها.
وجرى تطوير هذا النموذج في إطار المشروع الممول من النرويج، بهدف إبراز إمكانية تحويل المخلفات البحرية إلى منتجات مفيدة من خلال تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري.
كما شهد الحضور تركيب حاوية مخصصة لجمع شباك الصيد التالفة أو المستخدمة والنفايات البلاستيكية البحرية، في خطوة تندرج ضمن جهود أوسع لإنشاء أنظمة مستدامة لجمع وإدارة والتخلص من النفايات البحرية في موانئ الصيد اللبنانية.
وقال إتيان كاريميه، مسؤول الصمود والارتباط في منظمة الأغذية والزراعة في لبنان، إن شباك الصيد المتروكة لا تزال من أبرز مصادر التلوث البحري في البلاد.
وأضاف: "تتسبب معدات الصيد المتروكة بأضرار كبيرة للنظم البيئية البحرية وسبل عيش المجتمعات الساحلية. ومن خلال هذه المبادرة الممولة من النرويج، نعمل مع شركائنا على تعزيز ممارسات الصيد المسؤول وتحسين الإدارة المستدامة لمعدات الصيد، بما يسهم في حماية بحارنا وتعزيز قدرة قطاع المصايد السمكية على الصمود".