
لبنان - أطلقت وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في لبنان منصة "دولتي" الإلكترونية الموحدة، التي تهدف إلى توفير وصول مباشر للمواطنين إلى الخدمات الحكومية والحد من الاعتماد على الوسطاء في إنجاز المعاملات الإدارية.
وكُشف عن المنصة خلال حفل أُقيم في مختبر الرؤى السلوكية والتحول الرقمي التابع للوزارة، بحضور مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين وأكاديميين وممثلين عن مؤسسات القطاع العام.
وبحسب الوزارة، تُعد "دولتي" أحد المكونات الرئيسية ضمن برنامجها الإصلاحي الأوسع "إعادة ابتكار الحكومة 2030"، الذي يهدف إلى تحديث الإدارة العامة، وتسريع التحول الرقمي في مؤسسات الدولة، وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وقال مسؤولون إن البوابة الجديدة صُممت لتبسيط التفاعل بين المواطنين والإدارات الحكومية من خلال جمع الخدمات في منصة إلكترونية موحدة. ويأتي إطلاق المبادرة في وقت يواصل فيه لبنان جهوده لتحسين كفاءة القطاع العام وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية الرقمية.
وخلال حفل الإطلاق، وصف وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي المنصة بأنها تتجاوز كونها مجرد تطوير تقني.
وقال مكي: "دولتي ليست مجرد منصة رقمية، بل أداة عملية لتسهيل حياة المواطنين من خلال تبسيط الوصول إلى الخدمات، وتوضيح الإجراءات، والحد من التعقيدات الإدارية، بما يعزز الشفافية ويبني الثقة بين المواطنين والدولة."
وتتيح المنصة للمستخدمين إنجاز مجموعة من المعاملات الحكومية عبر الإنترنت، بما في ذلك تسديد الرسوم المرتبطة بالخدمات. كما تشكل نقطة وصول مركزية توجه المستخدمين إلى الخدمات المتاحة على منصات حكومية أخرى.
أما بالنسبة للإجراءات التي لا تزال تعتمد إلى حد كبير على المعاملات الورقية، فتقدم "دولتي" إرشادات تفصيلية حول متطلبات التقديم، بما في ذلك المستندات المطلوبة والرسوم والخطوات الإدارية اللازمة.
وعند إطلاقها، تضم المنصة 12 خدمة رقمية مرتبطة بعدد من المؤسسات العامة، من بينها وزارة الزراعة، ووزارة السياحة، والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (إيدال)، ومجلس الجنوب.
وأوضحت الوزارة أن خدمات إضافية ومؤسسات حكومية أخرى ستُنضم إلى المنصة خلال المراحل المقبلة من التنفيذ، في إطار هدف طويل الأمد يتمثل في توسيع نطاق الوصول الإلكتروني إلى مجموعة أوسع من الخدمات العامة.
ويمثل إطلاق "دولتي" خطوة جديدة في جهود لبنان لرقمنة العمليات الحكومية وتحسين تقديم الخدمات العامة، في وقت يسعى فيه صناع القرار إلى تعزيز الأداء الإداري، والحد من البيروقراطية، وزيادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة من خلال الإصلاحات القائمة على التكنولوجيا.