
لبنان – أطلق لبنان حزمة شاملة من الدراسات الوطنية ومنصة لنظم المعلومات الجغرافية (GIS)، بهدف تعزيز إدارة النفايات وتحسين التخطيط في مختلف أنحاء البلاد.
ويأتي هذا المشروع بتمويل من الاتحاد الأوروبي وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بالشراكة مع وزارة البيئة، ويوفّر لصنّاع القرار البيانات والأدوات اللازمة لتحديد الثغرات في خدمات إدارة النفايات، وتحديد أولويات الاستثمارات، ومراقبة البنية التحتية، ووضع حلول أكثر استدامة.
وجرى إطلاق الحزمة برعاية وزيرة البيئة تمارا الزين، وبحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب مؤسسات حكومية وبلديات وقطاعات خاصة وأكاديمية وشركاء في مجال التنمية.
وتغطي الحزمة عددًا من أنواع النفايات الأساسية، بما في ذلك النفايات الطبية، والنفايات الإلكترونية، والنفايات الخضراء، ونفايات المسالخ، ونفايات الكرتون والورق، والوقود المشتق من النفايات. وتهدف الدراسات ومنصة نظم المعلومات الجغرافية، مجتمعةً، إلى تقديم صورة شاملة عن قطاع إدارة النفايات في لبنان ودعم وضع السياسات استنادًا إلى البيانات، على المستويين الوطني والمحلي.
وقالت وزيرة البيئة تمارا الزين إن الأدوات الجديدة ستساهم في تحسين الحوكمة وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، وتمكين الجهات المعنية، بما فيها البلديات والهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، من تحديد أولويات الاستثمارات بشكل أفضل ومعالجة تحديات إدارة النفايات الحالية والمستقبلية.
من جهته، سلّطت وزارة الصناعة الضوء على الإمكانات الاقتصادية لقطاع النفايات. وقال المدير العام لوزارة الصناعة عادل جرجس الشباب إن تحويل النفايات من المكبات إلى الفرز والتسميد وإعادة التدوير يمكن أن يخلق سلاسل قيمة جديدة، ويولّد الإيرادات، ويجذب الاستثمارات، ويوفّر فرص عمل، ويدعم القطاع الصناعي في لبنان.
وشدّدت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال على أن قيمة الدراسات والأدوات الجديدة ستعتمد على استخدامها بشكل فعّال لتوجيه السياسات، وتحديد أولويات الاستثمارات، ودعم تنفيذ إصلاحات إدارة النفايات.
بدورها، أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بليرتا أليكو أن البيانات الموثوقة تشكّل عنصرًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرةً إلى أن هذه المبادرة يمكن أن تساهم في تسريع انتقال لبنان نحو نهج أكثر استدامة ودائرية في إدارة النفايات.
ويواجه قطاع النفايات في لبنان ضغوطًا متزايدة نتيجة الأزمات المتتالية، ما يبرز الحاجة إلى تحسين التخطيط وتعزيز التنسيق وتوجيه الاستثمارات بشكل أكثر دقة.
ومن المتوقع أن تساهم المبادرة الجديدة في تعزيز التعاون بين الجهات المعنية، بما في ذلك وزارات البيئة والصحة العامة والصناعة، والبلديات، ومشغّلي قطاع النفايات، والهيئة الوطنية الجديدة لإدارة النفايات الصلبة، بما يدعم اعتماد نهج أكثر تكاملًا لإدارة النفايات في لبنان.