
لبنان – أطلقت وزارة الأشغال العامة والنقل أولى الخطوات التنفيذية لإعادة تأهيل البنية التحتية المحيطة بمطار القليعات، المعروف رسمياً باسم مطار الرئيس رينيه معوض.
وأعلنت الوزارة، عبر هيئة الشراء العام في لبنان، عن مناقصة لتنفيذ أعمال تأهيل وصيانة طريق ومدخل وساحات المطار.
ومن المقرر فض العروض في 27 آب 2026، في خطوة تُعد من أوائل الإجراءات الملموسة لنقل مشروع إعادة تشغيل المطار من مرحلة التخطيط والتحضيرات الفنية إلى مرحلة التنفيذ على الأرض.
وتهدف الأعمال إلى تحسين البنية التحتية الأساسية التي تخدم المطار، بما في ذلك مداخله والمناطق المحيطة به، والتي تعتبرها الوزارة ضرورية لتجهيز المنشأة تمهيداً لاستئناف عملياتها مستقبلاً.
وتأتي المناقصة في إطار خطة مرحلية تعتمدها الوزارة لإعادة مطار القليعات إلى شبكة الطيران المدني في لبنان. وتشمل العملية إعادة تأهيل البنية التحتية بالتوازي مع استكمال المتطلبات الفنية والتشغيلية والأمنية والإدارية اللازمة قبل السماح للمطار باستئناف عملياته بصورة آمنة ووفق معايير الطيران المدني المعتمدة.
دور استراتيجي
وصفت وزارة الأشغال العامة والنقل إعادة تشغيل مطار القليعات بأنه مشروع وطني واستراتيجي يتجاوز نطاق إعادة تأهيل منشأة مطار واحدة.
وبحسب الوزارة، يمكن لاستعادة المطار نشاطه أن تعزز منظومة النقل الجوي في لبنان من خلال توفير بنية تحتية جوية إضافية وزيادة مرونة قطاع الطيران. كما يمكن أن تساهم في تخفيف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت عبر توفير منشأة مطارية إضافية في شمال لبنان.
ومن المتوقع أيضاً أن تكون للمشروع انعكاسات اقتصادية على عكار وشمال لبنان والمناطق المحيطة، حيث يمكن للمطار أن يدعم الاستثمارات وفرص العمل والنشاط في القطاعات المرتبطة بالنقل والسياحة والخدمات والتجارة.
وسبق للحكومة أن سعت إلى إعادة إحياء مطار القليعات في إطار جهود توسيع البنية التحتية للطيران في لبنان وتحسين الربط بين مختلف المناطق اللبنانية.
تنفيذ على مراحل
وقالت وزارة الأشغال العامة إن عملية إعادة التأهيل ستتم تدريجياً، على أن يجري تنفيذ المكونات المختلفة للمشروع وفقاً للأولويات والمتطلبات التشغيلية.
وتركز المرحلة الأولى على البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك الطرق والمداخل وساحات المطار، فيما سيتم التعامل في مراحل لاحقة مع التجهيزات والمنشآت والخدمات الإضافية المطلوبة لضمان تشغيل آمن ومستدام.
وأوضحت الوزارة أن العمل سيستمر بالتنسيق مع الجهات الحكومية والأمنية والفنية المعنية.
ولا تحدد هذه المناقصة بحد ذاتها موعداً لإعادة تشغيل المطار، بل تمثل مرحلة مبكرة ضمن عملية أوسع تتطلب استكمال المتطلبات المتعلقة بالبنية التحتية والجوانب الفنية والتنظيمية قبل استئناف الرحلات التجارية أو غيرها من عمليات الطيران المدني.
وأكدت الوزارة أنها ستواصل تنفيذ المراحل المتبقية من المشروع بهدف إعادة مطار القليعات إلى الخدمة والاستفادة من إمكاناته ضمن رؤية وطنية أوسع لتطوير قطاع النقل الجوي في لبنان.