
لبنان - وقّعت وزارة الأشغال العامة والنقل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) مذكرة تفاهم ترسي إطاراً استراتيجياً للتعاون في مجالات الإصلاح المؤسسي، وتحسين تقديم الخدمات العامة، وتطوير البنية التحتية المستدامة.
ووقّع المذكرة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بليرتا أليكو.
وتشمل الاتفاقية عدداً من الأولويات الوطنية، من بينها التحول الرقمي، والتخطيط الحضري والإقليمي، والنقل العام المستدام، والسلامة البحرية، وتطوير قطاع المرافئ. كما تهدف إلى تعزيز استدامة الأصول العامة وخفض انبعاثاتها الكربونية.
وبموجب المذكرة، سيتعاون الجانبان أيضاً في مجالات الوقاية من الأزمات والاستجابة لها والتعافي منها، إلى جانب تقديم الدعم الفني وبناء القدرات لتعزيز قدرات الوزارة في مجالي التخطيط والتنفيذ.
وقال الوزير رسامني إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لطالما كان شريكاً مهماً للبنان، إذ دعم إصلاحات أساسية وساهم في تعزيز المؤسسات في مختلف قطاعات الدولة.
وأضاف: "نلمس اليوم بالفعل ثمار هذه الشراكة، وتشكل مذكرة التفاهم هذه خطوة مهمة نحو تعميق تعاوننا".
وسلّط رسامني الضوء على المسؤوليات الواسعة التي تضطلع بها وزارة الأشغال العامة والنقل، والتي تشمل الإشراف على المطارات والمرافئ والمعابر الحدودية البرية والبنية التحتية والنقل العام.
وقال إن أولوية الوزارة، في ظل التحديات المرتبطة بالموارد البشرية، تتمثل في تزويد فرقها المؤهلة بالقدرات والخبرات والمعرفة الدولية اللازمة لتنفيذ إصلاحات تحقق تحسينات ملموسة للمواطنين.
وقال الوزير: "لا يستطيع لبنان تحمّل المزيد من إضاعة الوقت"، مشدداً على ضرورة المضي قدماً في الإصلاحات والمشاريع التي يحتاج إليها البلد بشكل عاجل، مع الاستعداد للاستفادة من الفرص التي تتيحها التحولات المتسارعة على المستويين الإقليمي والجيوسياسي.
وأضاف أن مذكرة التفاهم ستوفر دعماً أساسياً في مجالات بناء القدرات، وتعزيز المؤسسات، وتنفيذ الإصلاحات، بما يساعد الوزارة على تحويل الخطط والحلول المقترحة إلى نتائج ملموسة.
وقال الوزير: "نحن نعرف ما ينبغي القيام به، ولدينا فريق قوي ملتزم بتنفيذ ذلك. ومع الدعم والشراكات المناسبة، يمكننا تسريع التنفيذ، وتعزيز قدرة الوزارة على تقديم الخدمات، وبناء أنظمة نقل وبنية تحتية أكثر كفاءة واستدامة ومرونة في لبنان".
من جهتها، قالت أليكو إن هذه الشراكة تجدد الالتزام المشترك بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدعم إصلاح القطاع العام، وتعزيز حوكمة البنية التحتية، وتقديم خدمات عامة أكثر كفاءة وقدرة على الصمود واستدامة للناس في مختلف أنحاء لبنان.
وتأتي مذكرة التفاهم في وقت يواصل فيه لبنان جهوده لتحسين البنية التحتية والخدمات العامة، بالتوازي مع معالجة القيود المؤسسية ونقص الموارد التي تؤثر على عمل مؤسسات الدولة.