
لبنان – يواجه الشباب اللبناني ضغوطًا متزايدة نتيجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وعدم الاستقرار، وفق نتائج استطلاع حديث أجرته اليونيسف شمل شبابًا وشابات تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا.
وأظهر الاستطلاع أن 95.4% من المشاركين يشعرون بالحزن أو الاكتئاب، ولو بشكل متقطع، في مؤشر على حجم الضغوط النفسية التي يواجهها الشباب بعد سنوات من الأزمات والصعوبات المالية وعدم الاستقرار.
ويواجه الشباب أيضًا تحديات كبيرة في التعليم والعمل. وأظهرت بيانات عام 2022 أن معدل البطالة بين الشباب بلغ 47.8%، أي أكثر من ضعف المعدل الوطني.
كما أشار الاستطلاع إلى أن 22.2% فقط من الشباب المشاركين يتابعون حاليًا تعليمهم في المدارس أو الجامعات، فيما كانت العوائق المالية السبب الرئيسي لعدم متابعة التعليم.
وتبرز الضغوط الاقتصادية كأحد أبرز التحديات، إذ قال نحو 80% من الشباب إن المساعدة النقدية هي حاجتهم الأكثر إلحاحًا، بينما أفاد أكثر من أربعة من كل خمسة بأنهم غير قادرين على تحمّل تكاليف المدرسة أو الجامعة.
وفي ظل هذه الظروف، يواجه الشباب أيضًا خيار الهجرة. وأظهر الاستطلاع أن أكثر من نصف المشاركين يفكرون في الهجرة، لكن نحو 69% منهم قالوا إنهم يفضّلون البقاء في لبنان إذا تحسّنت الظروف.
ودعت اليونيسف إلى تعزيز الدعم الموجّه للشباب، بما يشمل المساعدات المالية، والتعليم والتدريب، وفرص العمل اللائق، وخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي-الاجتماعي.
وأكدت المنظمة أن الاستثمار في الشباب لا يقتصر على تلبية احتياجاتهم، بل يشكل جزءًا أساسيًا من تعافي لبنان الاقتصادي والاجتماعي، نظرًا إلى دورهم في دعم عائلاتهم ومجتمعاتهم والمساهمة في الابتكار والتعافي.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن الشباب اللبناني لا يبحثون بالضرورة عن مغادرة بلدهم، بل عن الفرص والظروف التي تسمح لهم ببناء مستقبل مستقر في لبنان.


