
بيروت — قدّم برنامج الأغذية العالمي (WFP) المساعدة إلى 715,910 أشخاص في مختلف أنحاء لبنان خلال آب 2026، في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية على وقع الأعمال العدائية والنزوح والضغوط الاقتصادية.
وبحسب التقرير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في لبنان لشهر أيلول 2026، وزّع البرنامج 543 طناً مترياً من المواد الغذائية، وحوّل 17.5 مليون دولار أميركي كمساعدات نقدية خلال الشهر. وقال البرنامج إنه يحتاج إلى 186.3 مليون دولار أميركي لتغطية احتياجاته خلال الأشهر الستة الممتدة من أيلول 2026 إلى شباط 2027.
ومنذ تصعيد الأعمال العدائية في آذار، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى 1.1 مليون شخص متضرر من النزاع في لبنان، من خلال المساعدات النقدية والغذائية والطوارئ. وشملت الاستجابة تقديم 36.1 مليون دولار أميركي كمساعدات نقدية، أي ما يمثل 77% من إجمالي المساعدات، إلى جانب 2,144 طناً مترياً من المساعدات الغذائية.
استمرار المساعدات الطارئة
واصلت المطابخ المجتمعية المدعومة من برنامج الأغذية العالمي عملها في ستة مواقع في لبنان خلال آب، حيث وفّرت نحو 4,500 وجبة ساخنة يومياً للنازحين في 31 مركز إيواء.
ومنذ بدء التصعيد، شملت تدخلات المساعدات الغذائية الطارئة أكثر من 9.5 مليون وجبة ساخنة، و51 ألف حصة غذائية جاهزة للأكل، وأكثر من 600 ألف حزمة خبز وطرود غذائية ووجبات خفيفة مغذية.
ومن خلال شبكة الأمان الاجتماعي المستجيبة للصدمات، حوّل برنامج الأغذية العالمي 8.6 مليون دولار أميركي كمساعدات نقدية طارئة إلى 266,800 شخص خلال آب. وشملت المساعدة 20 دولاراً أميركياً للفرد، مع إضافة 45 دولاراً أميركياً للأسر المؤلفة من خمسة أفراد.
كما سهّل الفريق اللوجستي بقيادة برنامج الأغذية العالمي 41 قافلة إنسانية منذ بدء التصعيد، ما ساهم في إيصال المساعدات إلى نحو 126 ألف شخص في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
المساعدات للنازحين السوريين
قدّم برنامج الأغذية العالمي نحو 460 ألف وجبة ساخنة إلى 14,700 نازح سوري يقيمون في 70 مركز إيواء في بعلبك-الهرمل وشمال لبنان وعكار.
كما بدأ البرنامج جولة ثالثة من توزيع المساعدات الغذائية العينية بين 27 آب و11 أيلول، استهدفت 2,260 أسرة سورية نازحة في بعلبك والهرمل بات بإمكانها إعداد وجبات الطعام بشكل مستقل، وذلك في إطار الانتقال التدريجي من الوجبات الساخنة إلى المساعدات الغذائية المنزلية.
دعم الأسر اللبنانية
أطلق برنامج الأغذية العالمي دورة توزيع المساعدات الغذائية لشهر آب، التي تأخرت، في 19 آب، مستهدفاً 46 ألف لبناني من خلال 23 ألف طرد غذائي، بما يعادل 423 طناً مترياً من المواد الغذائية.
وخلال الشهر، قدّم البرنامج أيضاً 6.53 مليون دولار أميركي كمساعدات نقدية إلى 282,500 لبناني في مختلف أنحاء البلاد. وشملت هذه المساعدات 5.26 مليون دولار كمساعدات نقدية متعددة الأغراض لـ40 ألف أسرة، و1.27 مليون دولار كمساعدات نقدية مخصصة للغذاء لـ15 ألف أسرة.
توسيع السجل الوطني للمساعدات
واصل برنامج الأغذية العالمي دعم وزارة الشؤون الاجتماعية في جهود رقمنة وتعزيز أنظمة المساعدة الاجتماعية في لبنان.
وجرى توحيد سبع قواعد بيانات للمساعدات ضمن السجل المتكامل للمستفيدين، الذي تستضيفه خوادم الوزارة، ما أدى إلى إنشاء سجل رئيسي يضم بيانات 1.54 مليون شخص.
وقال البرنامج إن السجل يُستخدم بشكل متزايد لإدارة الحالات الطارئة، وتحديد المستفيدين، وتبادل البيانات بين الشركاء.
الوجبات المدرسية والدعم الزراعي
خلال آب، دعم برنامج الأغذية العالمي برنامج المدارس الصيفية التابع لوزارة التربية والتعليم العالي، حيث قدّم وجبات خفيفة مغذية يومياً لأكثر من 32 ألف طالب في 174 مدرسة رسمية بين 3 و27 آب.
كما حصل البرنامج على منحة جديدة لمدة ثلاث سنوات بتمويل من جمهورية كوريا لتعزيز برنامج التغذية المدرسية المحلية في لبنان واليمن.
وفي لبنان، سيدعم المشروع 500 مزارع وثلاث مؤسسات للصناعات الغذائية و2,000 طالب في شمال لبنان وعكار، من خلال تعزيز سلاسل القيمة الغذائية المحلية وزيادة إمدادات الأغذية المغذية المنتجة محلياً للمدارس.
فجوات في التمويل
على الرغم من وصول شركاء قطاع الأمن الغذائي إلى أكثر من 365 ألف شخص من خلال المساعدات الغذائية والدعم الزراعي خلال الفترة المشمولة بالتقرير، لا تزال فجوات التمويل تؤثر على الاستجابة.
وبحسب برنامج الأغذية العالمي، تم تمويل أنشطة المساعدات الغذائية بنسبة 31% فقط، في حين بلغت نسبة تمويل التدخلات الزراعية وسبل العيش 14%، ما يحد من قدرة الشركاء على مواصلة تقديم المساعدات ودعم الإنتاج الزراعي وتعزيز قدرة الأسر والمجتمعات الريفية الأكثر ضعفاً على الصمود.
وقال برنامج الأغذية العالمي إنه يحتاج إلى 186.3 مليون دولار أميركي خلال الأشهر الستة المقبلة، من أيلول 2026 إلى شباط 2027.