
لبنان - رحّب رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء القيود المفروضة منذ عقود على حركة النقل الجوي بين الولايات المتحدة ولبنان، في خطوة قد تمهّد لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين بعد أكثر من أربعة عقود.
وقالت رئاسة الجمهورية اللبنانية، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن القرار يعكس الثقة بالإجراءات التي اتخذتها الدولة اللبنانية لضمان سلامة الطيران المدني وحماية حركة الملاحة الجوية من بيروت وإليها.
توقفت الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين منذ عام 1985، عقب اختطاف الرحلة رقم 847 التابعة لشركة «تي دبليو إيه» ومقتل عسكري أميركي خلال الحرب الأهلية اللبنانية.
ووقّع الرئيس ترامب مذكرة رئاسية في أواخر أيلول، ألغى بموجبها أربعة أوامر رئاسية صدرت أعوام 1985 و1992 و1998 و2007. وأشارت المذكرة إلى أن القيود لم تعد ضرورية لحماية الطائرات التي تعمل رحلاتها من لبنان وإليه من الاستيلاء غير القانوني.
وبموجب الأمر الرئاسي رقم 2026-25، وجّه ترامب وزير النقل الأميركي إلى تنفيذ القرار فوراً وإلغاء أي لوائح أو توجيهات تتعارض معه.
وكان هذا الملف قد نوقش خلال زيارة الرئيس عون إلى البيت الأبيض في تموز، حين أعلن ترامب عن خطط لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة.
لا يعني القرار أن الرحلات المباشرة ستُستأنف فوراً، إذ لا تزال هناك حاجة إلى تقييمات فنية وأمنية أميركية تشمل مراجعة البنية التحتية للمطار، وإجراءات تفتيش المسافرين، وأنظمة سلامة الطيران، والتعاون بين السلطات اللبنانية والأميركية.
وأكد الرئيس عون مجدداً التزام لبنان بمعايير سلامة الطيران الدولية، مشدداً على أن سلامة المسافرين وأمن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت لا يزالان من الأولويات.
كما رحّبت السفارة اللبنانية في واشنطن بالقرار، معتبرة أنه يعكس الثقة بالإجراءات الأمنية التي تتخذها السلطات اللبنانية.
وأشارت تقارير إلى أن خط بيروت–نيويورك قد يكون من بين المسارات التي ستشهد استئناف الرحلات في المرحلة الأولى. وكانت شركة طيران الشرق الأوسط، الناقل الوطني اللبناني، قد أعلنت في تموز امتلاكها طائرات قادرة على تشغيل هذا الخط.
وقد تسهم الرحلات المباشرة في تسهيل سفر اللبنانيين المقيمين في أميركا الشمالية، من خلال تقليص الحاجة إلى التوقف في المطارات الأوروبية. كما يمكن أن تدعم السياحة والاستثمار والعلاقات التجارية، في وقت يسعى فيه لبنان إلى إنعاش اقتصاده المتضرر من الأزمات.