
أطلقت وزارة الصحة العامة في الثامن من تشرين الأول 2026 حملتها الوطنية للتوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي، تحت شعار "بتذكرك بكل شي... ذكّرها بالصورة الشعاعية". والتغيير الأبرز هذا العام أنّ الفحص في المستشفيات الحكومية لم يعد حملة محصورة بمدة قصيرة، بل بات متاحاً على مدار السنة.
الفحص المجاني في المستشفيات الحكومية مخصّص للنساء اللبنانيات في سنّ الأربعين فما فوق. ولا يُشترط وجود أعراض أو إحالة طبية أو تاريخ عائلي مع المرض، إذ توصي الوزارة بإجراء صورة شعاعية للثدي سنوياً بدءاً من سنّ الأربعين، حتى في غياب أي علامة.يختلف ذلك عن كثير من التوصيات الغربية التي توصي بإجراء صورة شعاعية للثدي سنوياً بعد سنّ الخمسين. والسبب أنّ ما يقارب 50 بالمئة من حالات سرطان الثدي لدى النساء اللبنانيات تُشخَّص لدى مريضات دون سنّ الخمسين. ولا يتناول الإعلان النساء دون الأربعين، ولا المقيمات من غير حاملات الجنسية اللبنانية، وهنّ شريحة واسعة في لبنان..
المجانية تنطبق على مسار واحد فقط. ففي المستشفيات الحكومية، الصورة الشعاعية مجانية، وكلفة صورة الصدى عند الحاجة 20 دولاراً، وذلك من 8 تشرين الأول 2026 حتى 8 تشرين الأول 2027. أما في المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة، فكلفة الصورة الشعاعية 30 دولاراً وصورة الصدى 20 دولاراً، ولمدة أربعة أشهر فقط. أي أنّ من تقصد مركزاً خاصاً توقّعاً لفحص مجاني سيُطلب منها الدفع. وتتوفّر لائحة المستشفيات المشاركة عبر رمز الاستجابة السريعة على ملصق الحملة، فيما الخط الساخن هو 1214.
يسجّل لبنان نحو 3800 حالة سرطان ثدي سنوياً، أي ما يقارب 23 بالمئة من مجمل حالات السرطان. وتُكتشف نحو 65 بالمئة من الحالات في مراحل مبكرة، لكنّ ثلثها لا يزال يُشخَّص متأخراً، وهي نسبة ارتفعت بعد الجائحة والانهيار المالي اللذين دفعا كثيرات إلى تأجيل الفحص. وقد دعا الدكتور ناجي الصغير، رئيس اللجنة الوطنية للتوعية، شركات التأمين وصناديق الضمان الاجتماعي إلى تغطية كلفة الفحص لمنتسبيها.