
بيروت – أطلق وزير الصناعة جو عيسى الخوري منصّة رقمية جديدة تابعة لوزارة الصناعة، مخصّصة للتراخيص والشهادات الصناعية، تتيح للمؤسسات تقديم الطلبات ومتابعة معاملاتها والحصول على الخدمات الإدارية إلكترونياً.
وقد طُوّرت المنصّة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبتمويل من حكومة كندا. وجاء إطلاقها ضمن النشاطات المرافقة للمعرض الصناعي اللبناني الثاني في SEASIDE ARENA في بيروت.
تهدف المنصّة إلى استبدال الإجراءات الورقية والمعاملات الإدارية الحضورية بخدمات إلكترونية، بما يساهم في تقليص الوقت والكلفة اللازمين لإنجاز معاملات التراخيص والشهادات الصناعية.
ومن خلال المنصّة، يمكن لمقدّمي الطلبات تقديم معاملاتهم إلكترونياً ومتابعة مراحل إنجازها، فيما يتيح دليل إلكتروني للمستخدمين تحديد فئة نشاطهم الصناعي والتعرّف على الخدمات المتاحة إلكترونياً.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الأوسع لتعزيز التحوّل الرقمي في الخدمات العامة، وتحسين بيئة الأعمال في لبنان، ودعم تعافي القطاعات الإنتاجية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وفي كلمة خلال حفل الإطلاق، وصف الوزير عيسى الخوري المنصّة بأنها تتجاوز مجرّد تحديث تكنولوجي، معتبراً أنها تؤسس لنهج جديد في طريقة تقديم الوزارة خدماتها للمؤسسات الصناعية.
وقال: "ينبغي أن يمضي الصناعيون وقتهم في مصانعهم، يطوّرون منتجاتهم ويوسّعون أعمالهم، لا في أروقة الوزارة لمتابعة الطلبات والتواقيع".
وأضاف أن المنصّة ستوفّر إجراءات إدارية أبسط وأسرع وأكثر شفافية، ضمن مهل محدّدة ويمكن توقّعها لإنجاز المعاملات.
وشدّد الوزير على أن التحوّل الرقمي ينبغي ألا يقتصر على تحسين الكفاءة وتسريع الإجراءات، بل أن يساهم أيضاً في تعزيز الشفافية والمساءلة وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، من خلال إتاحة تتبّع جميع مراحل المعاملات وتحديد أسباب التأخير.
كما أشار إلى ضرورة تحديث الإدارة العامة بالتوازي مع تطوير القطاع الصناعي، متسائلاً كيف يمكن للبنان أن يتوقّع من صناعييه اعتماد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، فيما لا تزال الوزارة تعمل بعقلية الثورة الصناعية الأولى.
وقال: "إن مسؤوليتنا كحكومة هي تسهيل أعمالهم، لا جعلها أكثر تعقيداً".
وأضاف أن الوزارة تسعى إلى الانتقال من إدارة تعتمد على الأشخاص إلى إدارة تستند إلى قواعد واضحة وإجراءات موحّدة ومعايير أداء قابلة للقياس.
من جهته، رحّب السفير الكندي في لبنان غريغوري غاليغان بالمبادرة، معرباً عن دعم كندا لجهود الوزارة في قيادة مسيرة التحوّل الرقمي، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وأشار إلى حاجة الشركات إلى أنظمة تساعدها على النجاح، واصفاً إطلاق المنصّة بالخطوة المهمة في هذا الاتجاه.
بدوره، قال الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ثائر شريدي إن إطلاق المنصّة ينبغي أن يشكّل نقطة انطلاق لجعل الخدمات العامة الفعّالة والشفافة والمتاحة للجميع معياراً سائداً في المؤسسات العامة اللبنانية، لا استثناءً.
وحضر حفل الإطلاق رئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان أليساندرا فييزي، والمدير العام للصناعة عادل الشباب، ورئيس جمعية الصناعيين سليم الزعني، إلى جانب مسؤولين في الوزارة وصناعيين وخبراء في القطاع.