
لبنان – تجاوز عدد الشركات المشتركة في خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك» من خلال شركة ألفا 100 شركة، في وقت يعمل فيه لبنان على توسيع نطاق الوصول إلى خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، واستكشاف إمكانية إدخال شركات منافسة إلى السوق.
وسلّط رئيس الحكومة نواف سلام الضوء على دور ستارلينك في تعزيز الاتصال بالإنترنت، ولا سيما في المناطق التي تفتقر إلى بنية تحتية متطورة للاتصالات، وذلك خلال اجتماع عُقد في السرايا الحكومية يوم الأربعاء 4 تشرين الثاني.
وقال سلام إن الخدمة تهدف إلى استكمال شبكات الاتصالات القائمة، لا إلى استبدالها، مشيراً إلى أنها تتيح للمؤسسات الحفاظ على استمرارية أعمالها والتواصل مع شركائها وزبائنها، حتى في حال انقطاع الشبكات التقليدية.
وشدّد على أن ستارلينك لن تتمتع بأي حقوق حصرية لتقديم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في لبنان، كاشفاً أن الحكومة تجري مباحثات مع شركة «OneWeb» لإدخال خدمة منافسة تقدّم حلولاً مماثلة.
من جهته، أعلن رئيس مجلس إدارة شركة ألفا ومديرها العام رفيق الحداد أن عدد الشركات التي اشتركت في خدمة ستارلينك عبر الشركة تجاوز 100 شركة، منذ إطلاق المرحلة الثانية من الخدمة، التي وسّعت نطاق الاستفادة منها ليشمل الشركات والمؤسسات.
وكانت المرحلة الأولى من إطلاق الخدمة قد شملت تفعيلها لدى 37 جهة، من بينها 20 وزارة ومؤسسة عامة وجهازاً أمنياً، و11 مستشفى، وثلاث سفارات، وجمعيتان غير حكوميتين، إضافة إلى بلدية رميش، التي شهدت أول عملية تفعيل للخدمة.
وأضاف الحداد أن ألفا طلبت 500 جهاز إضافي لتلبية الطلبات المقدّمة من الشركات المدرجة على لائحة الانتظار.
ويأتي توسيع الخدمة ضمن خطة التحوّل الرقمي التي تنفّذها ألفا على مدى أربع سنوات، وتشمل تحديث البنية التحتية للاتصالات، وإدخال تقنية الجيل الخامس (5G)، وتطوير الخدمات الرقمية، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة الشبكة وخدمة المشتركين.
وأشار الحداد أيضاً إلى أن الشركة رفعت جهوزية شبكتها في جنوب لبنان من 70% إلى 90%، رغم الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب. كما نشرت سبع محطات اتصالات متنقلة، يستفيد منها أكثر من 125 ألف مشترك في أكثر من 30 بلدة جنوبية.
وفي السياق نفسه، ارتفعت تحويلات شركة ألفا إلى الخزينة اللبنانية بنسبة 14% خلال عام 2025، مع توقّع تسجيل زيادة إضافية بنسبة 10% خلال عام 2026.