
لبنان – لم تقتصر تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان على تدمير المنازل والبنى التحتية، بل امتدت لتطال الثروة الحيوانية والأراضي الزراعية، مهددة الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في البلاد.
وقال وزير الزراعة اللبناني نزار هاني، في مقابلة مع وكالة الأناضول نُشرت في 2 تشرين الثاني 2026، إن نحو 70% من الثروة الحيوانية في جنوب لبنان تضرّرت جراء الحرب، فيما خسر لبنان أكثر من 30 ألف خلية نحل.
وأوضح هاني أن الأضرار الزراعية طالت نحو 56 ألف هكتار، أي ما يعادل 560 ألف دونم، من الأراضي الزراعية في لبنان، تتركز غالبيتها في محافظتي الجنوب والنبطية، حيث بلغت المساحات المتضررة نحو 52 ألف هكتار، مقابل 4 آلاف هكتار في بعلبك الهرمل.
وأشار الوزير إلى أن الأضرار شملت نحو 24 ألف هكتار من الأراضي المزروعة بالزيتون، فيما خرجت 750 هكتاراً من الأراضي الزراعية من الخدمة نتيجة عمليات التجريف واقتلاع أشجار الزيتون ونقلها.
وفي ما يتعلق بالتداعيات البيئية، أكد هاني استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض ورش مبيد الأعشاب «الغليفوسات» في مناطق حدودية، خصوصاً الأراضي الحرجية، محذراً من صعوبة تقييم الآثار البيئية والزراعية في ظل تعذّر وصول الفرق المختصة إلى مناطق لا تزال تحت الاحتلال لإجراء فحوص جديدة.
ولفت إلى أن وزارة الزراعة تعتزم إعادة أخذ عينات من التربة والمحاصيل والمياه فور توافر إمكانية الوصول إلى المناطق المتضررة، بهدف تقييم حجم التأثيرات البيئية والزراعية الناجمة عن الحرب.
وتثير هذه الأضرار مخاوف من انعكاسات طويلة الأمد على الإنتاج الزراعي والاقتصاد الريفي، خصوصاً في الجنوب، الذي يشكّل إحدى أبرز المناطق الزراعية في لبنان.