
في وقت غالبًا ما يُعرَّف فيه لبنان بالأزمات، تصبح قصص الشباب الذين ينجحون في الوصول إلى الساحة العالمية أكثر أهمية من أي وقت مضى.
تستضيف هذه الحلقة روي أبي راعد، وهو طالب لبناني وصانع تغيير طموح، حصل مؤخرًا على جائزة مرموقة في مؤتمر نموذج الأمم المتحدة العالمي في هارفارد، أحد أكبر وأهم المؤتمرات الدبلوماسية التنافسية في العالم، والذي يجمع أكثر من 2000 طالب من أكثر من 100 دولة.
من خلال تمثيله للبنان على هذه المنصة العالمية، تميّز روي بمهاراته الدبلوماسية، وتفكيره النقدي، وقدرته على خوض نقاشات دولية معقدة، ما منحه تقديرًا يعكس ليس فقط تميّزه الشخصي، بل أيضًا إمكانات الشباب اللبناني على المستوى العالمي.
يدرس روي حاليًا العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الأميركية، وقد بدأت رحلته في عالم الدبلوماسية منذ سن مبكرة عبر نموذج الأمم المتحدة، الذي يصفه بأنه “مصدر حياة” ساهم في تشكيل مساره وفتح أمامه آفاقًا جديدة رغم التحديات. كما تمتد اهتماماته إلى ما هو أبعد من المؤتمرات، حيث يركّز في أبحاثه على الحوكمة العالمية، والعدالة المناخية، والمساءلة، في دليل على التزام أعمق بإحداث تغيير منهجي.
لكن بعيدًا عن الجائزة بحد ذاتها، تطرح هذه الحلقة موضوعًا أكبر: دور الشباب في صناعة المستقبل.
في عالم يواجه عدم استقرار سياسي، وتحديات مناخية، وفوارق اجتماعية، لم يعد الشباب مجرد مشاركين، بل أصبحوا محرّكين أساسيين للتغيير. ومن خلال تجربة روي، تسلّط الحلقة الضوء على كيف يمكن لمنصات مثل نموذج الأمم المتحدة أن تمكّن الشباب، وتزوّدهم بالمهارات والثقة والرؤية العالمية اللازمة للقيادة.
تطرح هذه الحلقة سؤالًا أساسيًا:
ماذا يحدث عندما يُمنح الشباب المساحة والمسؤولية ليتولّوا القيادة؟
لأنّه في بلدان مثل لبنان، حيث عدم اليقين هو الواقع اليومي، الشباب ليسوا فقط المستقبل… بل هم بالفعل من يصنعون