
في عالمٍ غالبًا ما تُختزل فيه قصص الأطفال على أنها بسيطة، تأتي هذه الحلقة لتقلب هذه الفكرة تمامًا.
تستضيف هذه الحلقة Maya Fidawi، وهي رسّامة لبنانية ساهمت أعمالها في تشكيل خيال أجيال من الأطفال من خلال سرد بصري يجمع بين الخيال والإنسانية بعمق. على امتداد مسيرتها في أدب الأطفال، تنظر مايا إلى الرسم ليس فقط كفن، بل كلغة، تُعرّف الأطفال على المشاعر، والهوية، وتعقيدات العالم من حولهم.
نشأت مايا خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث بدأت علاقتها مع الحكاية في وقت مبكر، حين تحوّل الخيال من مجرد إبداع إلى وسيلة للفهم، والهروب، وإعادة بناء المعنى. واليوم، لا تزال هذه التجربة حاضرة بشكل غير مباشر في أعمالها، ليس عبر تمثيل واضح، بل من خلال النبرة، والحساسية، وطريقة بناء القصة بصريًا.
في هذا الحوار، تتأمل مايا سبب عودتها المستمرة إلى كتب الأطفال، وما الذي يجعل الرسم لهذه الفئة العمرية تحديًا خاصًا، ولماذا لا تزال بعض القصص غائبة أو غير ممثّلة بشكل كافٍ في مشهد النشر في المنطقة.
كما تتطرق الحلقة إلى دورها كأستاذة، حيث تعمل عن قرب مع جيل جديد من الرسّامين. ومن خلال تجربتها، تناقش الفجوة بين التعليم الفني ومتطلبات سوق العمل، وتسلّط الضوء على التحديات التي يواجهها الفنانون الشباب في لبنان اليوم، وكيف يستخدم هذا الجيل الرسم ليس فقط للإبداع، بل أيضًا لطرح الأسئلة، والتفاعل، وإعادة تعريف دوره.
في جوهرها، تطرح هذه الحلقة سؤالًا بسيطًا لكنه أساسي:
ماذا يعني حقًا أن نصنع قصصًا للأطفال… في عالم ليس بسيطًا على الإطلاق؟