
بمناسبة عيد العمال، يفتح هذا اللقاء نقاشًا أساسيًا حول تقاطع التعليم مع النزوح، وإمكانية الوصول إلى الفرص في لبنان.
انطلق AlSama Project لمعالجة واحدة من أبرز الفجوات التي تواجه المجتمعات النازحة، حيث يعمل مع الشباب السوريين اللاجئين الذين حُرموا من التعليم النظامي. ومن خلال نموذج تعليمي مُكثّف، أبرزُه برنامج G12++، يوفّر المشروع مسارًا يمكّن الطلاب من إكمال تعليمهم الثانوي والانتقال إلى التعليم العالي أو سوق العمل.
لكن التحدّي يتجاوز مجرّد الوصول إلى التعليم.
في لبنان، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع القيود القانونية وعدم المساواة الاجتماعية، يُدفَع العديد من الأطفال اللاجئين إلى سوق العمل في سن مبكرة، حيث يصبح البقاء أولوية تفوق التعليم. ضمن هذا الواقع، يطرح نهج “السما” سؤالًا جوهريًا: هل لا يزال بإمكان التعليم أن يكون وسيلة حقيقية لبناء مستقبل طويل الأمد، عندما تكون الحاجات الآنية أكثر إلحاحًا؟
يتناول هذا الحوار كيفية الموازنة بين إتاحة التعليم والحفاظ على جودته الأكاديمية، وما يعنيه بناء بيئة تعليمية تُشكّل الفتيات فيها الغالبية، إلى جانب دور المعلّمين من المجتمع المحلي واللاجئين في إعادة تشكيل مفهوم الصفّ الدراسي.
كما يسلّط الضوء على التحديات البنيوية المرتبطة بالسياق اللبناني، من محدودية فرص العمل إلى العوائق النظامية التي تواجه الشباب اللاجئ، مع إبراز نماذج الصمود والإمكانات التي لا تزال تظهر رغم كل الظروف.
في جوهره، يعيد هذا النقاش التأكيد على فكرة أساسية: التعليم لا يقتصر على اكتساب المعرفة، بل هو استعادة للقدرة على الاختيار، والكرامة، وإمكانية بناء مستقبل.