
في أوقات الصراع وعدم الاستقرار، يعلو سؤال واحد في بيوت اللبنانيين: كيف ستتمكن العائلات من تأمين الطعام لأطفالها؟
تتناول هذه الحلقة تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان في ظل النزوح، والضغوط الاقتصادية، والتصعيد الإقليمي. فهناك 874 ألف شخص أي نحو 17% من السكان مصنّفون ضمن مرحلتي “الأزمة” و“الطوارئ” وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، ما يعني أن الوصول إلى الغذاء الأساسي بات أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
يناقش هذا الحوار الضغوط البنيوية الكامنة خلف الأرقام: تراجع إنتاج القمح، تأثيرات التغير المناخي، تحديات الري، وارتفاع تكاليف الزراعة. ومع انخفاض الإنتاج المحلي إلى ما يقارب نصف معدله خلال السنوات الخمس الماضية، وحاجة البلاد إلى نحو 680 ألف طن سنويًا لتلبية الاستهلاك، تتعمّق تبعية لبنان للاستيراد.
وبعيدًا عن الإنتاج وسلاسل الإمداد، تسلّط الحلقة الضوء على البعد الإنساني للأزمة. عائلات نازحة فقدت مصادر رزقها، مراكز إيواء مكتظة بقدرات محدودة على الطهي، شحّ في المياه، وارتفاع مستمر في أسعار الغذاء — كلها عوامل تزيد من هشاشة الحياة اليومية.
في جوهرها، تطرح هذه الحلقة سؤالًا أساسيًا: ما الذي يتطلبه ضمان الوصول إلى الغذاء في الأشهر المقبلة؟ وما هو الدور الذي يجب أن تضطلع به مؤسسات الدولة والمجتمع الدولي لحماية الفئات الأكثر ضعفًا؟
هذا النقاش يعيد تأطير الأمن الغذائي ليس كقضية اقتصادية فحسب، بل كمسألة كرامة واستقرار وصمود وطني.