
تتناول هذه الحلقة، التي تأتي تزامنًا مع World Water Day، أزمة المياه المتفاقمة في لبنان مع استمرار الصراع في إلحاق أضرار بالبنية التحتية الحيوية وتعطيل الوصول إلى مياه الشرب الآمنة. في مختلف أنحاء البلاد، تساهم الأنقاض وبقايا المواد الكيميائية والحرائق في تلويث الأنهار والمياه الجوفية، فيما يؤدي تكرار الأضرار في شبكات المياه إلى الحد من الإمدادات للمدن والبلدات والمناطق الريفية.
منذ عام 2023، تأثرت ما لا يقل عن 34 منشأة مائية، مما زاد الضغط على أنظمة المياه والصرف الصحي الهشة أصلًا. ومع توقع تأثر نحو 1.3 مليون شخص مع استمرار التصعيد، يصبح الوصول إلى المياه النظيفة أكثر صعوبة—خاصة بالنسبة للمجتمعات النازحة.
ومع استقبال مراكز الإيواء لأكثر من 100 نازح جديد يوميًا، يتزايد الطلب على المياه والخدمات الطارئة. وتعمل الجهود الإنسانية على الاستجابة، من خلال توفير مئات الآلاف من لترات المياه المعبأة، ونقل المياه للاستخدام اليومي، وتأمين الوقود لتشغيل أنظمة المياه. وحتى الآن، تمكن أكثر من 400 ألف نازح من الوصول إلى مياه نظيفة رغم التحديات.
وبمناسبة اليوم العالمي للمياه، تسلط الحلقة الضوء أيضًا على المخاطر الأوسع على الصحة العامة والبيئة، حيث تزيد مصادر المياه الملوثة وأنظمة الصرف الصحي المتضررة من احتمالية انتشار الأمراض وتهدد النظم البيئية البحرية.
ومن خلال استعراض هذه التحديات، تطرح الحلقة سؤالًا أساسيًا: كيف يمكن للبنان حماية موارده المائية وضمان وصول مستدام إلى مياه الشرب الآمنة في ظل استمرار الصراع؟