
تفتح هذه الحلقة نقاشًا مهمًا حول واقع مراكز الإيواء الجماعية في لبنان ومدى توافقها مع المعايير الأساسية لحقوق الإنسان. ومع نزوح ما يقارب مليون شخص منذ تصاعد الأحداث في آذار 2026، اضطرت العديد من العائلات للجوء إلى مراكز إيواء مؤقتة. لكن يبقى السؤال الأهم: هل هذه المساحات آمنة فعلًا؟
في هذه الحلقة من إنمائية ستوديو، يسلّط فادي هاشم، المحامي والباحث في حقوق الإنسان، الضوء على التحديات داخل مراكز الإيواء، حيث تفرض حالة عدم اليقين، والاكتظاظ، ومحدودية الموارد واقعًا صعبًا على الحياة اليومية.
تناقش الحلقة كيف أن الفئات الأكثر هشاشة هي الأكثر تأثرًا. فالعائلات تواجه ضغوطًا اقتصادية قاسية، فيما تعاني النساء من قيود ومخاوف تتعلق بالأمان وغياب الخصوصية. في الوقت نفسه، يبقى الأطفال من أكثر الفئات عرضة للمخاطر طويلة الأمد، خاصة مع تعطل الوصول إلى التعليم واستخدام مئات المدارس كمراكز إيواء.
كما تسلط الحلقة الضوء على الثغرات في التنسيق والاستجابة، وتطرح تساؤلات أساسية حول الحماية والكرامة والمعايير الدنيا التي يجب ضمانها خلال الأزمات.
استنادًا إلى المعطيات الميدانية والبيانات الحديثة، تستعرض الحلقة أولويات ملحّة، أبرزها تخفيف الاكتظاظ، وتوسيع القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء، وتحسين البنى التحتية والخدمات الصحية، وتأمين مساحات آمنة للنساء والفتيات، وتعزيز آليات الحماية إلى جانب دعم الصحة النفسية وبرامج التلقيح.
ومع استمرار النزوح، تؤكد هذه الحلقة على ضرورة اعتماد استجابة إنسانية أكثر شمولًا ترتكز على حقوق الإنسان، بما يضمن عدم ترك أي شخص خلف الركب.