
غالباً ما تبقى الأبحاث العلمية محصورة داخل المختبرات والأوساط الأكاديمية، إلا أن مسابقة «الأطروحة في ثلاث دقائق» (3MT) تضع الطلاب أمام تحدٍ مختلف يتمثل في تقديم أفكارهم العلمية المعقدة بطريقة واضحة ومقنعة لجمهور واسع خلال ثلاث دقائق فقط.
يأخذ هذا التقرير المشاهدين إلى داخل مسابقة «الأطروحة في ثلاث دقائق» التي نظمتها عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة بيروت العربية، بمشاركة تسعة عشر طالباً من كليات العلوم، والصيدلة، والطب، وطب الأسنان، والعلوم الصحية، حيث قدموا أبحاثهم باستخدام شريحة عرض واحدة فقط وضمن مدة زمنية لا تتجاوز ثلاث دقائق.
وبعيداً عن أجواء المنافسة، يسلط التقرير الضوء على أهمية التواصل العلمي والدور الذي يؤديه الباحثون في ربط أبحاثهم بالمجتمع. فقد تناولت المشاريع المشاركة قضايا حقيقية تواجه المجتمعات، وطرحت حلولاً عملية في مجالات مختلفة، بما يعكس قدرة البحث العلمي على تجاوز حدود الأوساط الأكاديمية وإحداث أثر ملموس.
ومن خلال مقابلات مع المنظمين والمشاركين، يستعرض التقرير التحديات المرتبطة بتبسيط المفاهيم العلمية من دون فقدان قيمتها وأهميتها، كما يبرز كيف تسهم مبادرات مثل «الأطروحة في ثلاث دقائق» في إعداد طلاب قادرين على مخاطبة جمهور أوسع يتجاوز حدود تخصصاتهم الأكاديمية.
وفي النهاية، يطرح التقرير فكرة أساسية مفادها أن التواصل الفعّال قادر على تحويل الأبحاث العلمية من معرفة تُنتج داخل الجامعات إلى أفكار تساهم في التوعية والإلهام وخدمة المجتمع.