
غالبًا ما يبقى البحث العلمي محصورًا داخل المختبرات والأوساط الأكاديمية، لكن مسابقة «الأطروحة في ثلاث دقائق» (3MT) تضع الطلاب أمام تحدٍ أكثر صعوبة، يتمثل في تقديم أفكار علمية معقدة بأسلوب واضح ومقنع لجمهور واسع خلال ثلاث دقائق فقط.
يأخذ هذا التقرير المشاهدين إلى داخل مسابقة «الأطروحة في ثلاث دقائق» (3MT) في جامعة بيروت العربية، التي نظمتها عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي، حيث قدّم تسعة وعشرون طالبًا وطالبة من الدراسات العليا، يمثلون جميع كليات الجامعة، أبحاثهم العلمية باستخدام شريحة عرض واحدة فقط وفي غضون ثلاث دقائق كحد أقصى.
ويتجاوز التقرير إطار المنافسة بحد ذاتها، ليتناول أهمية التواصل العلمي والدور الذي يؤديه الباحثون في ربط أبحاثهم بالمجتمع. فالمشاريع المشاركة تتناول تحديات واقعية تواجه المجتمعات وتطرح حلولًا عملية في مجالات متعددة، بما يبرز قدرة البحث العلمي على تجاوز حدود الأكاديمية وتحقيق أثر ملموس.
ومن خلال مقابلات مع المنظمين والمشاركين، يستعرض التقرير التحدي المتمثل في تبسيط المفاهيم العلمية من دون فقدان أهميتها، ويسلط الضوء على كيفية مساهمة مبادرات مثل «الأطروحة في ثلاث دقائق» في إعداد الباحثين للتواصل مع جمهور أوسع يتجاوز تخصصاتهم الأكاديمية.
وفي النهاية، يعكس التقرير كيف يمكن للتواصل الفعّال أن يحوّل الأبحاث العلمية من معرفة تُنتج داخل الجامعات إلى أفكار تُسهم في التوعية والإلهام وخدمة المجتمع.