
بدأت القصة في الرابع من آب، يوم وقع الانفجار. كانت المشاعر والذكريات المرتبطة بذلك اليوم، عندما كنا تحت الأنقاض، مؤلمة جدًا.
دخلت إلى المبنى وصعدت إلى الطابق الأول. وعندما هممت بالدخول إلى المنزل، لم أجد شيئًا. كان المنزل مدمرًا بالكامل، لا نوافذ ولا أي شيء. الشيء الوحيد الذي رأيته كان امرأة تجلس بصمت على كرسي خشبي.
بدأت أفكر: هل أدخل الآن؟ وهل هذه المرأة ما زالت على قيد الحياة؟ ماذا سأفعل؟ كانت مغمضة العينين، لا تتحدث، ولم يكن هناك ما يدل عليها سوى أنها كانت تحمل علبة دواء مثقوبة، وهو الدواء نفسه الذي تتناوله والدتي.
عندها أدركت أن هذه المرأة تعاني من مرض الربو، وأنها تحتاج إلى هذا الدواء لتبقى على قيد الحياة.
غادرت المكان، وقررت أن أفعل المستحيل. ذهبت إلى الصيدلية الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة، لكن الدواء كان مفقودًا في كل مكان.
صُدمت. كيف نعيش في بلد لا يتوفر فيه دواء مزمن وأساسي يحتاج إليه المريض فقط ليبقى على قيد الحياة؟