


بعد أشهر من القصف العنيف، يواجه الأطفال في لبنان ضعفًا متزايدًا وطويل الأمد، مهدّداً صحتهم ونموهم، نتيجة تعرّضهم للأضرار الجسدية، والصدمات النفسية، وفقدان فرص التعلّم، ومعاناتهم من سوء التغنية.
يكشف تقييم سريع جديد لليونيسف يركز على الطفل عن الأثر العميق للحرب على الأطفال، وعن انهيار أنظمة الدعم الخاصة بهم وإرتفاع مخاطر الاستغلال و تداعيات الصدمات النفسية العميقة عليهم. مع تضرر المدارس أو تدميرها، أصبحت فرصهم التعليمية ومستقبلهم في مهب الريح، في حين يعرّض فقدان المياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية حياتهم للخطر. ولكن بعيدا عن آثار الدمار الحالي، فإن العواقب الدائمة للحرب ستمتد إلى الأجيال القادمة
تم جمع بيانات هذا التقرير في أوائل يناير / كانون الثاني 2025، تزامنا مع إعلان عدد من الحكومات خفض إيضافي في مستوى التمويل مما يعني أن الواقع اليوم بالنسبة للعديد من الأطفال قد يكون أسوا مما تشير إليه هذه الأرقام. فبين يناير / كانون الثاني وأبريل/ نسيان 2025، يواجه حوالي 500,000 طفل وعائلاتهم خطر فقدان الدعم النقدي الأساسي الذي تقدمه وكالات الأمم المتحدة. ستجرد هذه التخفيضات الفئات الأكثر ضعفًا من آخر شريان حياة لهم، تاركة إياهم في عجز عن تأمين حتى الاحتياجات الأساسية، مما يدفعهم إلى مزيد من اليأس في وقت تمر فيه البلاد بأزمات غير مسبوقة.

