


النوع الاجتماعي والتمويل في شراكة المساهمات المحددة وطنياً: فرص إدماج النوع الاجتماعي من خلال التمويل المناخي هو موجز تحليلي صادر عن شراكة المساهمات المحددة وطنياً والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في تشرين الأول/أكتوبر 2022. يتناول الموجز كيفية إدماج اعتبارات النوع الاجتماعي في التمويل المناخي، استناداً إلى طلبات الدعم المقدمة من الدول الأعضاء في الشراكة، ويقدّم توصيات لتعزيز شمولية التمويل المناخي واستجابته للفجوات الجندرية.
أبرز الأفكار:
يوضح الموجز أن التمويل هو أكثر مجالات الدعم طلباً بين الدول الأعضاء في شراكة المساهمات المحددة وطنياً، خصوصاً في ما يتعلق باستراتيجيات التمويل المناخي، ودمج المساهمات المحددة وطنياً في الخطط والموازنات الوطنية، وتطوير المشاريع، وتعبئة الموارد.
يشير إلى أن طلبات الدعم المتعلقة بإدماج النوع الاجتماعي في التمويل المناخي آخذة في الارتفاع، مع تزايد الاعتراف بأن التعافي الأخضر والعمل المناخي يمكن أن يساهما في تقليص الفجوات الجندرية وتحقيق الأهداف البيئية في الوقت نفسه.
حتى أيلول/سبتمبر 2022، قدمت الدول 276 طلباً لدعم إدماج النوع الاجتماعي ضمن الشراكة، من بينها 63 طلباً يجمع بين النوع الاجتماعي والتمويل، صادرة عن 21 دولة.
تركز نسبة كبيرة من طلبات “التمويل الجندري” على إعداد مشاريع ومحافظ مشاريع جاهزة للاستثمار، إضافة إلى دمج المساهمات المحددة وطنياً في الخطط والموازنات والإيرادات الوطنية، وتطوير استراتيجيات وخطط للتمويل المناخي.
يشير الموجز إلى أن 57% من الأنشطة المصنفة كطلبات تمويل جندري حصلت على دعم، بينما بقيت 43% من دون دعم، ما يبرز الحاجة إلى فهم أفضل للعوائق التي تمنع الشركاء من تلبية هذه الطلبات.
يشرح الموجز الفرق بين الأنشطة “الشاملة للنساء” والأنشطة “المستجيبة للنوع الاجتماعي”، مؤكداً أن المقاربة المستجيبة للنوع الاجتماعي لا تقتصر على إشراك النساء، بل تعمل على تحديد الفجوات الجندرية ومعالجتها ضمن القطاعات والمشاريع والسياسات.
يستعرض الموجز دور صناديق المناخ متعددة الأطراف، مثل الصندوق الأخضر للمناخ، وصناديق الاستثمار في المناخ، وصندوق التكيّف، ومرفق البيئة العالمي، في وضع متطلبات وسياسات لدمج النوع الاجتماعي في المشاريع المناخية.
كما يسلط الضوء على دور بنوك التنمية متعددة الأطراف والوكالات التنموية الوطنية في تعزيز التمويل المناخي المستجيب للنوع الاجتماعي، من خلال السياسات، والمؤشرات، وخطط العمل، ومتطلبات إعداد المشاريع.
يوصي الموجز بدمج اعتبارات النوع الاجتماعي منذ بداية التخطيط الاستثماري وتطوير المشاريع، من خلال إجراء تحليلات جندرية، واستخدام بيانات مصنفة حسب الجنس، وتحديد مؤشرات جندرية، وتخصيص موازنات لأنشطة تراعي النوع الاجتماعي، وإشراك الجهات المعنية، بما فيها المنظمات النسائية والجهات الوطنية المختصة بالمساواة.
الرسالة الأساسية: يمكن للتمويل المناخي أن يكون أداة قوية لتعزيز المساواة، شرط ألا تُعامل اعتبارات النوع الاجتماعي كإضافة شكلية، بل كجزء أساسي من تصميم السياسات، وخطط الاستثمار، وتطوير المشاريع، وتعبئة التمويل لتنفيذ المساهمات المحددة وطنياً.
