


نقاش حول تنفيذ أهداف التنمية المستدامة والمساهمات المحددة وطنياً: اتجاهات وأمثلة قطرية من شراكة المساهمات المحددة وطنياً هو موجز تقني أعدّته شراكة المساهمات المحددة وطنياً في عام 2022 لإثراء النقاش في المؤتمر العالمي الثالث حول تعزيز أوجه التآزر بين اتفاق باريس وخطة التنمية المستدامة لعام 2030، الذي عُقد في طوكيو في تموز/يوليو 2022. يعرض الموجز اتجاهات وأمثلة حول كيفية ربط الدول بين التزاماتها المناخية ضمن المساهمات المحددة وطنياً وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
أبرز الأفكار:
يوضح الموجز أن تنفيذ المساهمات المحددة وطنياً وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة مترابطان بشكل كبير، حتى عندما لا تذكر الدول أهداف التنمية المستدامة صراحة في طلبات الدعم المناخي.
رغم أن 2% فقط من الطلبات المقدمة عبر شراكة المساهمات المحددة وطنياً تذكر أهداف التنمية المستدامة صراحة، فإن 47% من الدول التي قدمت طلبات لديها طلب واحد على الأقل يشير إلى هذه الأهداف.
تحصل الطلبات التي تذكر أهداف التنمية المستدامة صراحة على مستوى دعم أعلى من الشركاء، إذ تبلغ نسبة الدعم 83% مقارنة بمتوسط 65% لجميع طلبات الدول.
يشير الموجز إلى أن الربط بين المساهمات المحددة وطنياً وأهداف التنمية المستدامة يمكن أن يساعد الدول على جذب التمويل والاستثمار، وتحسين الاستراتيجيات والخطط الوطنية، وتعزيز أنظمة الرصد والإبلاغ والتحقق.
تُظهر الأمثلة القطرية طرقاً مختلفة للربط بين الأجندتين؛ فقد أدرجت كولومبيا قطاعات مرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، مثل الأمن الغذائي، والتنوع البيولوجي، والصحة، والبنية التحتية، ضمن مساهمتها المحددة وطنياً المحدثة.
تعتمد أوغندا نهجاً يشمل الحكومة والمجتمع ككل، من خلال إدماج النوع الاجتماعي، وتتبع الإنفاق المناخي في الموازنة، وتطوير قوائم جرد غازات الدفيئة، وأنظمة لرصد إجراءات التخفيف والتكيّف والتمويل المناخي.
قامت بوركينا فاسو بمواءمة مراجعة مساهمتها المحددة وطنياً مع 16 هدفاً من أصل 17 من أهداف التنمية المستدامة، وأعدّت خطط تنفيذ قطاعية تشمل الزراعة، والبيئة، والطاقة، والنقل، والمياه، والصحة، والنوع الاجتماعي، والبنية التحتية، والسكن.
يشدد الموجز على أن الإدماج القطاعي يُعد من أكثر الطرق شيوعاً لربط أولويات المناخ والتنمية.
كما يلفت إلى أن اختلاف دورات السياسات الوطنية قد يصعّب عملية الإدماج، كما يظهر في حالة فلسطين التي تعمل على ربط خطة التكيّف الوطنية والمساهمة المحددة وطنياً بالتخطيط التنموي الوطني.
يبقى التمويل تحدياً رئيسياً، خصوصاً بعد أزمة كوفيد-19 التي زادت أعباء الديون والضغط على الموازنات الوطنية المخصصة للتنمية والعمل المناخي.
الرسالة الأساسية: يمكن للمواءمة الأقوى بين المساهمات المحددة وطنياً وأهداف التنمية المستدامة أن تساعد الدول على رفع الطموح المناخي، وتحسين النتائج التنموية، وجذب التمويل، وجعل التنفيذ أكثر اتساقاً عبر القطاعات والموازنات وأنظمة التخطيط الوطنية.
