


مضاعفة الطاقة المتجددة ثلاث مرات: دفع العمل المناخي عبر القطاعات هو موجز سياسات صادر عن شراكة المساهمات المحددة وطنياً في أيار/مايو 2025. يدعم الموجز الدول في إعداد الجولة المقبلة من مساهماتها المحددة وطنياً، المعروفة باسم المساهمات المحددة وطنياً 3.0، مع التركيز على مخرجات الحصيلة العالمية الأولى لاتفاق باريس في مجال الطاقة، ولا سيما الهدف العالمي المتمثل في مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030.
أبرز الأفكار:
يوضح الموجز أن الطاقة المتجددة باتت تحظى بحضور أكبر في الخطط المناخية للدول. فقد أدرج نحو 45% من الأطراف الطاقة المتجددة في مساهماتهم المحددة وطنياً الأولى، بينما أدرج أكثر من 65% أهدافاً محددة وقابلة للقياس للطاقة المتجددة في مساهماتهم الثانية.
يشير إلى أن الحصيلة العالمية الأولى دعت إلى مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة عالمياً ثلاث مرات، والانتقال بعيداً عن الوقود الأحفوري، إلا أن الأهداف الحالية في المساهمات المحددة وطنياً لا تزال غير كافية لتحقيق هذا الهدف.
يذكر الموجز أن أهداف المساهمات المحددة وطنياً الحالية يمكن أن تصل إلى نحو 5.4 تيراواط من قدرة الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، بينما تتوقع الخطط والسياسات الوطنية الوصول إلى 7.4 تيراواط، ما يكشف فجوة بين الالتزامات المناخية وخطط الطاقة الوطنية الأوسع.
أصبحت الطاقة المتجددة خياراً رئيسياً في قطاع الطاقة؛ ففي عام 2023 شكّلت 86% من القدرات الجديدة المضافة عالمياً، مع تراجع كلفة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتصبحا من بين أكثر مصادر الطاقة تنافسية.
رغم هذا التقدم، لا يزال انتشار الطاقة المتجددة غير متوازن جغرافياً، إذ يتركز بشكل كبير في الصين وأوروبا والولايات المتحدة، بينما تتأخر مناطق ذات احتياجات طاقوية مرتفعة، وخصوصاً أفريقيا.
يشدد الموجز على أن الطاقة المتجددة لا ينبغي أن تُعامل كقضية خاصة بقطاع الكهرباء فقط، بل كأداة يمكن أن تدعم أهدافاً مناخية وتنموية أوسع في قطاعات النقل، والنظم الزراعية والغذائية، والمياه، والصحة، والاستجابة للكوارث، والتكيّف.
في قطاع النقل، يمكن للطاقة المتجددة أن تدعم التنقل الكهربائي، ومحطات الشحن العاملة بالطاقة الشمسية، وأنظمة ربط المركبات بالشبكة، والشبكات الصغيرة المعتمدة على الطاقة المتجددة.
في النظم الزراعية والغذائية، يمكن للطاقة المتجددة تشغيل الري، والآلات الزراعية، والتصنيع الغذائي، والتخزين البارد، وتجفيف الأغذية، والتبريد، والطهي، بما يساعد على خفض الانبعاثات وتحسين الأمن الغذائي.
في قطاع المياه، يمكن للطاقة المتجددة أن تدعم ضخ المياه بالطاقة الشمسية، وتحلية المياه، ومعالجة المياه، وتحسين الوصول إلى المياه في المناطق المعرضة للإجهاد المناخي.
في قطاع الصحة، يمكن للطاقة المتجددة أن تحسن وصول المنشآت الصحية إلى الكهرباء، وتقلل الاعتماد على الوقود الملوث، وتدعم خدمات صحية أكثر قدرة على الصمود.
يشدد الموجز على أن المساهمات المحددة وطنياً 3.0 يجب أن تتضمن أهدافاً أقوى وأكثر وضوحاً وقطاعية للطاقة المتجددة، مدعومة بخطط استثمار، وتدابير سياساتية، وخرائط طريق تكنولوجية، واستراتيجيات تمويل.
الرسالة الأساسية: مضاعفة الطاقة المتجددة ثلاث مرات ليست هدفاً خاصاً بقطاع الطاقة فقط، بل فرصة تنموية عابرة للقطاعات يمكن أن تعزز التخفيف، والتكيّف، وأمن الطاقة، والنظم الغذائية، والوصول إلى المياه، والخدمات الصحية، والصمود. ولتحقيق ذلك، يجب أن تتضمن المساهمات المحددة وطنياً 3.0 أهدافاً طموحة للطاقة المتجددة، وخطط تنفيذ أقوى، واستراتيجيات تمويل أفضل، ودمجاً أوسع للطاقة المتجددة عبر القطاعات.