


تتناول ورقة الاقتصاد الرقمي رقم 376 الصادرة عن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي بعنوان «تيسير الاستخدام الثانوي للبيانات الصحية لأغراض المصلحة العامة عبر الحدود» كيفية إتاحة إعادة استخدام البيانات الصحية في البحث والصحة العامة والابتكار وتحسين النظم الصحية، مع حماية الخصوصية. ويستند التقرير إلى بحوث مكتبية ومائدة مستديرة نظمتها المنظمة عام 2024 بمشاركة 200 شخص من 33 دولة، ويركز على الحوكمة وإجراءات الموافقة وثقة الجمهور.
أبرز الاستنتاجات:
تمثل البيانات الصحية أكثر من 30% من أصول البيانات في العالم، لكن أقل من 3% منها يُستخدم في صنع القرار. ويعتبر التقرير هذا الاستخدام المحدود فرصة ضائعة للبحث والذكاء الاصطناعي وسلامة المرضى وتحسين النظم الصحية.
تؤدي الاختلافات بين القوانين والتعريفات وإجراءات الموافقة إلى تعقيد المشاريع العابرة للحدود. ويوصي التقرير بتوحيد المصطلحات ووضع معايير منسقة لتحديد الحالات التي يحقق فيها استخدام البيانات مصلحة عامة.
لا تمثل موافقة المريض دائماً أساساً قانونياً مناسباً، خاصة في الدراسات الواسعة أو الاستعادية أو طويلة الأجل التي قد يتعذر فيها الوصول إلى الأشخاص. لذلك ينبغي توفير بدائل قانونية عندما تكون الموافقة مستحيلة أو غير عملية، مع تطبيق ضمانات قوية.
قد تفرض إجراءات الموافقة المعقدة تكاليف كبيرة من دون تحسين الحماية. ففي مستشفى في أونتاريو، شملت العملية تسع موافقات وأكثر من 130 خطوة و44 عملية نقل بين الجهات، واستغرقت ما لا يقل عن 18 شهراً بكلفة 50 ألف دولار كندي. وبعد إعادة تصميمها، انخفضت المدة إلى أقل من ثلاثة أشهر مع الحفاظ على مستوى الحماية نفسه.
يعتمد قبول الجمهور بدرجة كبيرة على الثقة. ويبين الرسم في الصفحة 29 أن متوسط 64% من المشاركين في الاستطلاعات أيدوا استخدام السلطات الصحية للبيانات لأغراض ثانوية، بينما اشترط 24% إخفاء الهوية. وتفاوت التأييد من 88% في إسرائيل و84.6% في كندا إلى 25.5% في الولايات المتحدة.
يوصي التقرير بإجراءات موافقة قائمة على الأدلة والمخاطر، وتبسيط الوصول إلى البيانات، وإنشاء شبكات صحية موثوقة، وإجراء استطلاعات دورية، وإشراك المواطنين، وتمكين المرضى من الوصول الفعلي إلى سجلاتهم. ويلخص الشكل 5 في الصفحة 36 التوصيات ضمن ثلاثة محاور: السياسات، والإجراءات، والأفراد.