


أضرار المساكن بعد الحرب، والركام غير المُدار، وارتفاع كلفة الطاقة، وموجات الحرّ، والضغط على المياه، وتشتّت معايير البناء، تشكّل مجتمعة تحديات أساسية أمام مسار التعافي في لبنان. ومع تقدّم جهود إعادة الإعمار، فإن طريقة ترميم المنازل أو إعادة بنائها ستحدّد ليس فقط قدرة السكان على العودة الآمنة، بل أيضاً كلفة السكن، وصحة السكان، واستهلاك الطاقة والمياه، وقدرة المنازل على الصمود أمام الضغوط المناخية المستقبلية.
يتناول تقرير إعادة البناء بالشكل الصحيح: إعادة إعمار المساكن في لبنان بمنظور ذكي مناخياً وصحياً كيف يمكن للبنان أن ينتقل من مجرد استبدال المنازل المتضررة إلى إعادة إعمار أكثر أماناً، وبرودة، وصحة، وأقل كلفة للتشغيل. ويجمع التقرير أدلة حول حجم أضرار المساكن في جنوب لبنان وبيروت وجبل لبنان وبعلبك-الهرمل، والمخاطر المرتبطة بالركام والمواد الخطرة، إضافة إلى إجراءات عملية مثل التبريد السلبي، والمواد منخفضة الانبعاثات، والتصميم الذكي مائياً، والبنى الخضراء، والجاهزية للطاقة الشمسية، والترميم الإنشائي الواعي بالمخاطر.
أعدّ التقرير مركز المعرفة في إنمائية، ويسلّط الضوء على أن التحدي في لبنان لا يكمن في غياب الحلول التقنية، بل في غياب معيار موحّد، وآلية واضحة للتطبيق، ومسار منظّم لإدارة الركام، وآليات تمويل تجعل إعادة البناء الأفضل متاحة أيضاً للأسر الأكثر هشاشة. ويختتم التقرير بخيارات سياساتية ونموذج قائمة تحقق لإعادة الإعمار المناخية والصحية تساعد على ترجمة أولويات المناخ والصحة والسلامة والقدرة على تحمّل الكلفة إلى خطوات عملية على مستوى كل منزل يتم ترميمه أو إعادة بنائه.