


يمثل تقرير الإسكوا «الحصيلة السنوية لإصلاحات الحماية الاجتماعية في المنطقة العربية لعام 2022 – المجلد الأول» أول محاولة إقليمية منهجية لرصد الإصلاحات التي أعلنتها الحكومات في الدول العربية الاثنتين والعشرين. ويغطي الفترة من كانون الثاني إلى تشرين الثاني 2022، مركزاً على التأمينات والمساعدات الاجتماعية والدعم وسياسات سوق العمل وتصميم البرامج وتمويلها والاستجابة للصدمات الاقتصادية والصحية والنزاعات.
أبرز الاستنتاجات:
وثّق التقرير 156 تطوراً سياساتياً؛ شكل التأمين الاجتماعي 46% منها، والمساعدة الاجتماعية 36%، بينما توزعت النسبة المتبقية على الدعم الموجّه والعام، وسياسات سوق العمل، وغيرها من الإصلاحات، وفق الشكل 3 في الصفحة 14.
شكّل الفقر والإقصاء الاجتماعي الوظيفة الأكثر حضوراً بنسبة 22%، تلاه التقاعد والحماية الصحية الاجتماعية بنسبة 17% لكل منهما، ثم المساعدة الغذائية بنسبة 12%. وكان الاعتماد على المساعدة الاجتماعية أكبر في الدول منخفضة الدخل، بينما ركزت الدول الأعلى دخلاً بصورة أكبر على نظم التأمين القائمة على الاشتراكات.
تعلقت معظم الإصلاحات بتصميم البرامج، بما يشمل التغطية وشروط الاستحقاق وقيمة المنافع. وأثّر نصف الإصلاحات في التغطية، بينما تناول 42% منها التمويل. وأعلنت ثماني دول 20 إجراءً لتحسين الاستدامة المالية؛ سجل الأردن خمسة إجراءات، وسجلت لبنان وقطر وتونس ثلاثة إجراءات لكل منها.
مثّلت التدابير المرتبطة بالصدمات 38% من التطورات، وكانت أكثر انتشاراً في الدول منخفضة الدخل. وكانت 79% من هذه الاستجابات مؤقتة ولم تؤد إلى تغييرات هيكلية دائمة. كما استهدفت 84% من الإصلاحات تحسين الفاعلية، مقابل 18.6% فقط لتحسين الكفاءة عبر الرقمنة أو إعادة الهيكلة أو إنشاء سجلات اجتماعية موحدة.
تظهر التجارب القطرية توسعات مهمة. فقد ارتفعت تغطية برنامج تكافل وكرامة في مصر بنسبة 20%، من نحو 3.44 ملايين إلى 4.13 ملايين مستفيد. ووسع برنامج تكافل في موريتانيا تغطيته إلى 98,245 أسرة، مع رفع الدفعة الفصلية من 1,500 إلى 2,200 أوقية. وفي السعودية، ارتفع متوسط دعم حساب المواطن من 1,045 ريالاً في حزيران إلى 1,919 ريالاً في تموز.
أطلق لبنان برنامج أمان للمساعدات النقدية الطارئة عبر منصة دعم، إلا أن 61,461 أسرة فقط كانت تتلقى المدفوعات بحلول حزيران من أصل هدف يبلغ 150 ألف أسرة. كما رُفع دعم الوقود بالكامل في أيلول، في حين لم يُنفذ برنامج البطاقة التمويلية بسبب عدم تأمين التمويل. وفي المغرب، استمرت الإصلاحات الهادفة إلى إدماج 22 مليون شخص إضافي في التأمين الصحي الإلزامي بحلول 2025.