


تقيّم الورقة البحثية "نتائج ودروس الاستجابة المتكاملة للأمراض غير السارية والعمل الإنساني في الأردن (2020–2025)" مبادرة امتدت لخمس سنوات لدمج الوقاية من الأمراض غير السارية ورعايتها ضمن مراكز الرعاية الصحية الأولية والعيادات الإنسانية والمدارس والمجتمعات التي تخدم الأردنيين واللاجئين السوريين. وتقيّم الدراسة النتائج الصحية والسلوكية، وآليات التنفيذ والاستدامة، وتظهر أن الجمع بين الإرشاد الصحي والتدخلات المدرسية والمجتمعية يمكن أن يحسن النتائج الصحية ويسهم في دمج خدمات الأمراض غير السارية ضمن الأنظمة القائمة.
أبرز الاستنتاجات
وصلت المبادرة إلى أكثر من 200 مركز للرعاية الصحية الأولية وعيادة تابعة لمنظمات غير حكومية، و319 مدرسة، و119 عاملاً صحياً مجتمعياً، و48 لجنة صحية مجتمعية، و775 متطوعاً شاباً.
في مرافق وزارة الصحة، انخفض متوسط ضغط الدم الانقباضي بمقدار 10.5 ملم زئبق والانبساطي بمقدار 5.0 ملم زئبق، كما انخفض مستوى سكر الدم الصائم بمقدار 39.6 ملغ/ديسيلتر.
في عيادات مخيم الزعتري، انخفض ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ، وكانت التحسينات أكبر لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.
تحسنت معرفة المستفيدين بارتفاع ضغط الدم والسكري وعوامل خطر الأمراض غير السارية بأكثر من 40 نقطة مئوية بعد جلسات التوعية والإرشاد.
انخفضت نسبة قلة النشاط البدني لدى المشاركين في عيادات منظمة إنقاذ الطفل من 58.8% إلى 7.7% بعد ثلاث جلسات إرشادية، كما تضاعف تقريباً استهلاك الخضروات.
نجح البرنامج في الربط بين الخدمات الصحية والمدارس والتوعية المجتمعية، بما يخدم المجتمعات الأردنية واللاجئين السوريين.
تعززت استدامة البرنامج من خلال دمج نموذج العيادات المجتمعية الصحية ضمن العمل الروتيني لوزارة الصحة، ومهام الموظفين، وأنظمة التدريب، ونظام المعلومات الصحية الوطني "حكيم".
تشير النتائج إلى إمكانية اعتماد هذا النهج المتكامل والمصمم وفق السياق كنموذج قابل للتوسع في البيئات الإنسانية ومحدودة الموارد.