


يتناول تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "سباق الطاقة في عصر التنافس على الذكاء الاصطناعي: هل يشكّل فرصة خضراء للدول النامية؟" العلاقة المتنامية بين الذكاء الاصطناعي وأنظمة الطاقة والتنمية المستدامة. ويشير إلى أن توفر الكهرباء النظيفة والموثوقة والميسورة التكلفة سيصبح عاملاً أساسياً في قدرة الدول على المشاركة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي. ويمكن للطاقة المتجددة أن تفتح أمام الدول النامية "نافذة خضراء للفرص"، ولكن ذلك يتطلب أيضاً بنية تحتية وقدرات بشرية ومؤسسات وتمويلاً وسياسات تضمن تحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية محلية.
أبرز الاستنتاجات
أصبح الذكاء الاصطناعي أكثر استهلاكاً للطاقة، ما يجعل توفر الكهرباء النظيفة والموثوقة والميسورة عاملاً رئيسياً في القدرة التنافسية في هذا المجال.
من المتوقع أن يتضاعف استهلاك مراكز البيانات للكهرباء عالمياً بحلول عام 2030، بينما قد يتضاعف استهلاك مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي ثلاث مرات.
قد يضيف الذكاء الاصطناعي نحو 15.7 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول 2030، لكن من المتوقع أن تحصل الدول النامية على نحو 10% فقط من هذه القيمة.
يمكن للدول التي تتمتع بموارد كبيرة من الطاقة المتجددة الاستفادة من فرص في مراكز البيانات الخضراء، وأنظمة الطاقة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتطبيقات المناخية والخدمات الرقمية.
لا تكفي موارد الطاقة المتجددة وحدها، بل تتطلب الاستفادة منها شبكات كهرباء موثوقة، وبنية رقمية، وكفاءات بشرية، وتنظيماً فعالاً، وتمويلاً وطلباً محلياً.
يطرح التقرير مفهوم "الذكاء الاصطناعي الأخضر"، الذي يجمع بين الطاقة النظيفة والاستخدام المسؤول للموارد وحماية البيئة والتنمية البشرية.
تواجه الدول النامية خطر البقاء كمورّد للأراضي والطاقة والمعادن والبيانات، بينما تستحوذ دول وشركات أخرى على الأنشطة ذات القيمة الأعلى والأرباح.
يقترح التقرير إطاراً يقوم على الإنسان والكوكب والازدهار، ويربط بين الشمول والمهارات، والاستدامة البيئية، والتحول الاقتصادي.
يحدد التقرير خمس أولويات تشمل بناء منظومات محلية للذكاء الاصطناعي والطاقة، واعتماد الذكاء الاصطناعي الأخضر، والتقدم في سلاسل قيمة المعادن والطاقة والحوسبة، ودمج استراتيجيات الذكاء الاصطناعي والطاقة والصناعة، ودعم الشركات الناشئة.
قد يكون النهج التدريجي أكثر ملاءمة للعديد من الدول النامية، من خلال البدء بالتطبيقات والمهارات والمؤسسات قبل الاستثمار الكبير في البنية التحتية الحاسوبية مرتفعة التكلفة.