


تلخص هذه المذكرة الموضوعية، الصادرة بالاشتراك بين منظمة الصحة العالمية واليونيسف، أهمية الرعاية الحاضنة لكل مولود جديد، لا سيما خلال الشهر الأول الحاسم من الحياة. وتستعرض المذكرة المكونات الخمسة للرعاية الحاضنة: الصحة الجيدة، والتغذية الكافية، والسلامة والأمان، والرعاية المستجيبة، وفرص التعلم المبكر، وتوضح أهمية دعم هذه المكونات الخمسة جميعها لحديثي الولادة، بمن فيهم المولودون قبل الأوان أو صغار الحجم أو المرضى. وتصف المذكرة نُهجاً عملية مثل الرعاية النمائية المتمحورة حول الرضيع والأسرة، ومبادرة المستشفيات الصديقة للرضّع، ورعاية الأم الكنغرية، وعدم الفصل بين المولود ومقدمي رعايته، وتحدد إجراءات لصانعي السياسات ومديري ومقدمي الرعاية الصحية لتعزيز الأنظمة الصحية. وتُوضَّح المذكرة بست دراسات حالة قطرية من الهند والسويد والفلبين ولبنان وكولومبيا وتجربة متعددة البلدان لرعاية الأم الكنغرية، تُظهر ما يمكن فعله لتهيئة بيئة حاضنة تبدأ في المرفق الصحي وتستمر في المنزل.
أبرز الاستنتاجات
صادرة بشكل مشترك عن منظمة الصحة العالمية واليونيسف، استناداً إلى إطار الرعاية الحاضنة لنمو الطفولة المبكرة.
يُولد سنوياً ما يقدَّر بـ140 مليون طفل، ويحتاج نحو 30 مليون منهم إلى رعاية داخل المستشفى، بينهم 8-10 ملايين يحتاجون إلى رعاية مركزة لحديثي الولادة.
منذ عام 1990، انخفضت معدلات وفيات المواليد الجدد عالمياً بأكثر من النصف، لكن في عام 2019 توفي ما يُقدَّر بـ2.4 مليون مولود في الشهر الأول بعد الولادة، معظمهم لأسباب يمكن الوقاية منها.
عالمياً، تتم أكثر من 80% من الولادات في مرفق صحي بمساعدة عامل صحي ماهر؛ ويُولد طفل واحد من كل عشرة قبل الأوان، ويُولد طفل واحد من كل سبعة بوزن منخفض عند الولادة.
يساهم انخفاض الوزن عند الولادة في 60-80% من جميع وفيات المواليد الجدد، وتشمل الأسباب المباشرة للوفاة الخداج ومضاعفات الولادة وإنتان حديثي الولادة والتشوهات الخلقية.
لا تتلقى سوى 42% من الرضع حالياً رضاعة طبيعية خالصة خلال الأشهر الستة الأولى من الحياة، رغم أن حليب الأم يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها معظم الرضع خلال هذه الفترة.
جربت الهند نموذج الرعاية التشاركية الأسرية في وحدات الرعاية المركزة لحديثي الولادة بدءاً من عام 2014، ثم وسّعته على المستوى الوطني، وأظهر تحسناً في مهارات مقدمي الرعاية ومشاركة الوالدين في الرعاية وتحسين اكتشاف علامات الخطر.
وجدت تجربة عشوائية محكمة متعددة البلدان في غانا والهند وملاوي ونيجيريا وجمهورية تنزانيا المتحدة أن بدء رعاية الأم الكنغرية فور الولادة للأطفال الذين تتراوح أوزانهم بين 1.0 و1.799 كغ خفض الوفيات بنسبة 25%.
يُولد سنوياً نحو 20 مليون طفل بوزن منخفض عند الولادة (أقل من 2,500 غرام)، منهم 15 مليون طفل خديج، ويُقدَّر تأثر 6.9 مليون طفل بعدوى بكتيرية خطيرة محتملة أو إنتان.
تمارس وحدة الرعاية المركزة لحديثي الولادة في مستشفى جامعة أوبسالا بالسويد سياسة عدم الفصل مباشرة بعد الولادة الطبيعية والقيصرية، بما يشمل الأطفال الخدج الذين يمكنهم تلقي الدعم التنفسي والتلامس الجلدي مع أمهاتهم في غرفة الولادة.
أدرجت الفلبين رعاية الأم الكنغرية في حزمة التأمين الصحي الوطني للأطفال الخدج وصغار الوزن عام 2017، استناداً إلى برامج قائمة على المرافق الصحية تأسست منذ عام 1999.
يتشكل أكثر من 80% من دماغ الإنسان في السنوات الثلاث الأولى من الحياة، وفي الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، يواجه 250 مليون طفل دون سن الخامسة، أي أكثر من 40% من الأطفال، خطر عدم بلوغ إمكاناتهم النمائية بسبب الفقر والإهمال.