


يستعرض موجز السياسات "Fighting antimicrobial resistance in EU and EEA countries: embracing a One Health approach" العبء الصحي والاقتصادي لمقاومة مضادات الميكروبات في دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، ويقيّم السياسات القادرة على الحد منها. واستناداً إلى نماذج منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، يوضح الموجز أن مقاومة مضادات الميكروبات لا تزال واسعة الانتشار رغم التقدم في خفض استخدام المضادات الحيوية البيطرية. كما يعرض الاتجاهات المستقبلية المتوقعة لاستهلاك المضادات الحيوية والمقاومة، ويقدّر الضغط الإضافي على المستشفيات والخسائر الاقتصادية، ويقيّم 11 تدخلاً ضمن نهج الصحة الواحدة تشمل صحة الإنسان والحيوان والأنظمة الزراعية والغذائية والبيئة. ويخلص إلى أن حزم السياسات المتكاملة يمكن أن تمنع الإصابات والوفيات وتحقق عوائد اقتصادية كبيرة.
أبرز الاستنتاجات
بلغ متوسط مبيعات المضادات الحيوية المستخدمة في صحة الإنسان عام 2019 نحو 22.2 جرعة يومية محددة لكل 1,000 نسمة يومياً، بانخفاض 7.5% مقارنة بعام 2009، لكنه ظل أعلى بنسبة 3.4% من مستويات عام 2000.
تشير توقعات منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي إلى أن مبيعات المضادات الحيوية في صحة الإنسان قد ترتفع بنسبة 5.1% بحلول عام 2035 مقارنة بعام 2019 في حال عدم اتخاذ سياسات أقوى.
انخفضت مبيعات المضادات الحيوية البيطرية المستخدمة في إنتاج الدواجن والأبقار والخنازير بأكثر من النصف منذ عام 2000، لكنها لا تزال تمثل نحو 60% من إجمالي مبيعات المواد الفعالة المضادة للميكروبات في المنطقة.
بلغ متوسط المقاومة عبر 12 تركيبة ذات أولوية من المضادات الحيوية والبكتيريا نحو 22% عام 2019، ما يعني أن أكثر من إصابة بكتيرية واحدة من كل خمس إصابات كانت ناجمة عن كائنات مقاومة.
يسجل الموجز فرقاً يقارب ثمانية أضعاف في متوسط مستويات المقاومة المقدرة بين دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية ذات أعلى وأدنى معدلات انتشار.
من المتوقع أن ترتفع مقاومة المضادات الحيوية من الخط الثاني بنحو 45% بحلول عام 2035 مقارنة بمستويات عام 2005، بينما قد تصل مقاومة المضادات من الخط الثالث، مثل الكاربابينيمات، إلى 3.2 أضعاف مستوى عام 2005.
يقضي المرضى المصابون بعدوى مقاومة أكثر من 9.5 ملايين يوم إضافي في المستشفيات سنوياً في دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، وتمثل إيطاليا وحدها نحو 2.67 مليون يوم إضافي.
حدثت أكثر من 865,000 إصابة مقاومة في دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية عام 2020، ويفقد أكثر من 35,000 شخص حياتهم سنوياً بسبب هذه الإصابات وفق تقديرات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها الواردة في الموجز.
تكلف مقاومة مضادات الميكروبات اقتصادات الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية نحو 11.7 مليار يورو سنوياً محسوبة وفق تعادل القوة الشرائية، أي ما يقارب 24 يورو للفرد.
يرتبط نحو 56% من العبء الاقتصادي الإجمالي، أي ما يقارب 6.6 مليارات يورو سنوياً وفق تعادل القوة الشرائية، بالنفقات الصحية الإضافية، بينما يرتبط الـ44% المتبقية بانخفاض المشاركة في سوق العمل والإنتاجية.
رغم أن جميع دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية لديها خطط عمل وطنية لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، فإن دولتين فقط من أصل 27 خصصتا ميزانية لتنفيذها، مقابل 12 دولة بميزانيات محدودة و13 دولة دون ميزانية مخصصة.
يمكن لبرامج ترشيد استخدام مضادات الميكروبات في المستشفيات أن تمنع نحو 2,700 وفاة سنوياً، في حين يمكن لتحسين نظافة اليدين والنظافة البيئية أن يمنع نحو 1,600 و1,750 وفاة سنوياً على التوالي.
تحقق عدة تدخلات ضمن نهج الصحة الواحدة عوائد اقتصادية مرتفعة؛ إذ تبلغ نسبة العائد على الاستثمار المقدرة لتحسين نظافة اليدين 11.9، ولتأخير وصف المضادات الحيوية 6.3، وللتطعيم ضد المكورات الرئوية 6.
يمكن لاستثمار 3.4 يورو للفرد سنوياً وفق تعادل القوة الشرائية في حزمة مختلطة من سياسات الصحة الواحدة أن يمنع نحو 613,000 إصابة وأكثر من 10,000 وفاة، ويوفر أكثر من 2.5 مليار يورو من النفقات الصحية ويحقق نحو 2.3 مليار يورو من مكاسب الإنتاجية، مع عائد يقارب 3 يورو مقابل كل يورو واحد يتم استثماره.