


تتناول دراسة «نحو طاقة تشاركية في لبنان: نماذج عالمية من أجل رؤى محلية لقطاع الكهرباء»، الصادرة في أيلول/سبتمبر 2026 عن مجموعة إيبلا البحثية بالتعاون مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات – بيروت، إمكانات تطوير نماذج مجتمعية وتشاركية للطاقة في لبنان. واستنادًا إلى مراجعة للتجارب الدولية وسبع مقابلات مع مقدّمي معلومات رئيسيين، تتجاوز الدراسة المقاربة التقنية لقطاع الكهرباء، وتركّز على الحوكمة والملكية والتمويل والمشاركة والأطر التشريعية. كما تبحث في المبادرات الناشئة في لبنان، من المشاريع البلدية إلى الترتيبات على مستوى الأحياء والمباني، وتناقش كيف يمكن لهذه النماذج أن تساهم في انتقال أكثر عدالة في مجال الطاقة إذا توفرت لها الأطر القانونية والمؤسسية المناسبة.
أبرز النقاط
جاء التوسع السريع في الطاقة الشمسية في لبنان مدفوعًا إلى حد كبير بتمويل الأسر والشركات والمغتربين والجهات المانحة، في ظل تفاوت واضح في القدرة على الوصول إلى حلول الطاقة بين مختلف الفئات الاجتماعية.
تحدد الدراسة ستة نماذج عالمية للطاقة التشاركية، تتراوح من مبادرات السكان على مستوى المباني ومشاريع الأحياء، وصولًا إلى التعاونيات الكبرى، والشراكات التي تقودها البلديات، ونماذج التمويل والمشاركة المجتمعية.
تكشف أمثلة من قبريخا وبعلول وحاصبيا وبنت جبيل والنبطية وطرابلس وبيروت عن أشكال ناشئة من الإدارة والتمويل واتخاذ القرار بشكل جماعي، إلا أن معظمها لا يزال غير رسمي ومجزأ ويعتمد على القيادات المحلية أو التمويل الخارجي.
تعتبر الدراسة أن قانون إنتاج الطاقة المتجددة الموزعة يشكل خطوة مهمة، لكنها تدعو إلى إصلاحات إضافية تسمح بتطوير تعاونيات الطاقة والملكية الجماعية والحوكمة الديمقراطية والمشاركة المجتمعية ضمن إصلاح قطاع الكهرباء في لبنان ومسار إعادة الإعمار.