مقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في روما. (حقوق الصورة: الفاو)
مقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في روما. (حقوق الصورة: الفاو)

لبنان – شارك لبنان في أعمال الدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى، التي عُقدت في مقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في العاصمة الإيطالية روما.

وجمع المؤتمر وزراء الزراعة وصنّاع القرار من مختلف دول المنطقة في مرحلة مفصلية بالنسبة لقضايا الأمن الغذائي.

ومثّل لبنان وزير الزراعة نزار هاني، إلى جانب سفيرة لبنان لدى إيطاليا كلارا الجزار والمستشار فادي غانم، حيث استغل الوفد اللبناني هذه المنصة لتسليط الضوء على الضغوط المتزايدة التي يواجهها القطاع الزراعي في البلاد، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية وتداعيات النزاعات وحركات النزوح.

وأكد الوزير هاني أن الزراعة في لبنان لم تعد مجرد قطاع اقتصادي، بل أصبحت ركيزة أساسية للصمود الوطني والاستقرار الاجتماعي.

وكشف أن نسبة السكان الذين يحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة ارتفعت من 18% إلى 24%، نتيجة النزاعات ونزوح ما يقارب مليون شخص، أي ما يعادل نحو ربع عدد السكان.

كما عرض الوزير حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع، مشيرًا إلى أن نحو 22% من الأراضي الزراعية قد تضررت، لا سيما في جنوب لبنان الذي يُعد مركزًا رئيسيًا لإنتاج الفاكهة والحمضيات.

وقدّرت الخسائر في القطاع الزراعي والأمن الغذائي بنحو مليار دولار أميركي حتى نهاية عام 2024، مع توقعات بمزيد من التدهور.

ودعا إلى تعزيز الدعم الدولي وتوسيع الشراكات، لا سيما مع منظمة «الفاو»، بما يسهم في دعم صمود القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، استعرض أبرز محاور الاستراتيجية الزراعية الوطنية 2026–2035، والتي ترتكز على:

  • تعزيز الحوكمة والشراكات وتطوير الأطر المؤسسية والرقمية

  • تمكين المزارعين والصيادين وتحسين سبل عيشهم

  • الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية واعتماد الحلول القائمة على الطبيعة

  • تطوير سلاسل القيمة الزراعية وتعزيز تنافسيتها في مرحلة التعافي

  • تحديث البنية التحتية الزراعية وأنظمة الري لتعزيز التكيف مع التغير المناخي

ولم تقتصر التداعيات على الإنتاج الزراعي فحسب، بل تفاقمت الأزمة بفعل التدهور البيئي الذي طال الغابات والموارد المائية والتربة، وهي أضرار قد تستغرق سنوات طويلة لمعالجتها.