
لبنان – أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الوضع الإنساني في لبنان لا يزال حرجًا، رغم تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع إضافية، في ظل استمرار التحديات الأمنية والإنسانية على الأرض.
وبحسب التقرير الصادر في 25 نيسان، لا يزال نحو مليون شخص نازحين في مختلف المناطق، في وقت لم تتوفر فيه بعد الظروف اللازمة لعودة آمنة، مع استمرار تسجيل حوادث قصف وضربات جوية وقيود على حركة المدنيين.
وسُجل ارتفاع طفيف بنسبة 3% في عدد النازحين داخل مراكز الإيواء الجماعية، ليصل إلى 121,225 شخصًا حتى 23 نيسان، وسط حركة تنقل غير مستقرة للعائلات التي تحاول العودة إلى مناطقها رغم الدمار والمخاطر الأمنية.
وأشار التقرير إلى أن بيئة الحماية لا تزال “هشة للغاية”، في ظل الاكتظاظ في مراكز الإيواء، وضعف الوصول إلى الخدمات الأساسية، إضافة إلى مخاطر الاستغلال، لا سيما عبر ارتفاع الإيجارات بشكل كبير.
على صعيد الخدمات، أدى التصعيد إلى شلل واسع في البنى التحتية، حيث لا تزال 6 مستشفيات و51 مركز رعاية صحية أولية خارج الخدمة بسبب الأضرار، فيما تم توثيق أكثر من 147 اعتداءً على القطاع الصحي منذ أوائل آذار.
كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة لا تقل عن 6%، ما زاد الضغط على القدرة الشرائية للسكان، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، تضررت جسور رئيسية على نهر الليطاني، ما أعاق حركة التنقل والوصول الإنساني بين المناطق، رغم إصلاح جزئي لجسر القاسمية.
تمويل خطة الاستجابة الطارئة ارتفع إلى 33%، أي ما يعادل 102.9 مليون دولار، فيما استفاد نحو 500 ألف شخص من مساعدات نقدية متعددة الأغراض حتى الآن.
ويحذر التقرير من أن الوضع سيبقى متقلبًا خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار الاحتياجات الإنسانية الكبيرة في مختلف المناطق اللبنانية.


