أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة (الإمارات) انسحابها من منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك). (رصيد الصورة: وكالة أسوشييتد برس)
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة (الإمارات) انسحابها من منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك). (رصيد الصورة: وكالة أسوشييتد برس)

الإمارات العربية المتحدة – أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة (الإمارات) انسحابها من منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ في 1 مايو 2026.

وقال وزير الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات، سهيل المزروعي، لوكالة SNA Business إن هذا القرار «اقتصادي وليس سياسيًا».

وأضاف أن الخروج يعكس استراتيجية مدروسة بعناية تهدف إلى تحقيق توازن بين مصالح كلٍّ من المنتجين والمستهلكين في أسواق الطاقة العالمية.

وعلى المستوى الإقليمي، أثار هذا التحرك ردود فعل حذرة من قبل منتجين آخرين في دول الخليج، الذين يواصلون الموازنة بين استراتيجيات الإنتاج الخاصة بهم والتزاماتهم ضمن اتفاقيات أوبك.

تحوّل في الاستراتيجية

يعكس هذا القرار تحولًا أوسع في استراتيجية الطاقة طويلة الأمد لدولة الإمارات، في ظل استمرارها في توسيع قدراتها الإنتاجية.

وقد أفادت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بأنها تتوقع رفع الطاقة الإنتاجية من نحو 3.4 ملايين برميل يوميًا قبل اندلاع حرب إيران إلى حوالي 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027.

وبعد إغلاق مضيق هرمز، تراجع الإنتاج الإماراتي بنحو 44% ليصل إلى حوالي 1.9 مليون برميل يوميًا في مارس، ما سلّط الضوء على هشاشة مسارات الإمداد.

كما كان للتأثير الأوسع على الإمدادات العالمية أثر كبير أيضًا، إذ انخفض إنتاج أوبك بنحو 7.88 ملايين برميل يوميًا في مارس، أي بنسبة 27% ليصل إلى 20.79 مليون برميل يوميًا، وهو ما يُعد من أكبر التراجعات الشهرية في إنتاج المجموعة خلال العقود الأخيرة، وفق تقديرات القطاع.

ورغم هذه الضبابية، شددت الحكومة الإماراتية على استمرارية صادراتها من الطاقة وموثوقيتها كمورّد عالمي، مؤكدة أن التزاماتها طويلة الأمد تجاه الشركاء الدوليين ستظل قائمة.