
بيروت – وقّعت مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة ووزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في 10 حزيران/يونيو 2026، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز الوعي العام وبناء القدرات الوطنية في مجالي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية.
وتم توقيع الاتفاق في مكتب المؤسسة في بيروت من قبل السيدة بهية الحريري، رئيسة مؤسسة الحريري، ومعالي الدكتور كمال شحادة، وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والبلدية والاقتصادية والأكاديمية وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني.
وشهد حفل التوقيع حضور رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد صالح، ورئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، ورئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الجنوبي عبد اللطيف الترياقي، إلى جانب مسؤولين من المؤسستين.
وفي كلمة لها خلال المناسبة، وصفت السيدة الحريري الاتفاق بأنه مبادرة في توقيت مهم في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها لبنان، معتبرة أنه يشكل “نافذة أمل” للشباب وخطوة نحو استشراف المستقبل عبر التعليم والابتكار.
وأكدت أن المشروع سينفذ في مرحلته الأولى في مدينة صيدا كنموذج تجريبي قبل تعميمه على مختلف المناطق اللبنانية، مشيرة إلى الانتقال “من التعليم إلى التمكين”، مع ضرورة تزويد الشباب بالأدوات الرقمية الحديثة التي تساعدهم على بناء مستقبلهم.
وشددت الحريري أيضاً على أهمية الشراكات بين مختلف القطاعات لضمان نجاح هذه المبادرة.
من جهته، رحّب الوزير شحادة بالتعاون، مؤكداً التزام الطرفين بتمكين الشباب اللبناني عبر التدريب وتنمية المهارات. واعتبر أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة اقتصادية جديدة يجب على لبنان الاستفادة منها في ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد الرقمي.
وعرض شحادة أبرز المبادرات الحكومية في هذا المجال، بما فيها منصة التدريب “نمو” وإنشاء شبكة المستثمرين الملائكيين في لبنان، مؤكداً ضرورة تحديث التشريعات لدعم الاقتصاد الرقمي وتسهيل بيئة الأعمال وتشجيع مشاركة القطاع الخاص.
كما أشار إلى أن عمل الوزارة لا يقتصر على بناء القدرات الفردية، بل يشمل أيضاً التنمية الاقتصادية والتعاون مع البلديات، معرباً عن أمله في توسيع هذه الشراكة من صيدا إلى مختلف المناطق اللبنانية.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز ريادة الأعمال والتحول الرقمي والتعاون بين المؤسسات بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل، إضافة إلى تطوير برامج تدريبية ومبادرات لبناء القدرات ونشر ثقافة الذكاء الاصطناعي.
كما تتضمن إطلاق مبادرة “صيدا مدينة واعية بالذكاء الاصطناعي” كنموذج يهدف إلى تقريب التكنولوجيا من المجتمع المحلي وتمكين الشباب من اكتساب مهارات المستقبل.
وتشدد الشراكة على الاستخدام المسؤول والشامل للذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع مبادئ “الذكاء الاصطناعي من أجل الخير”، ودعم أهداف التنمية المستدامة عبر حلول تكنولوجية مبتكرة.