
لبنان – أصدر المركز الوطني لعلوم البحار التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية (CNRS-L) تقريره السنوي حول الواقع البيئي للشاطئ اللبناني لعام 2026، كاشفًا أن 68% من الشواطئ اللبنانية المصنّفة ضمن محطات الرصد صالحة للسباحة الآمنة، فيما حذّر من ظهور مبكر لقناديل البحر هذا الصيف.
ويستند التقرير إلى برنامج الرصد الدوري لمياه البحر الساحلية، الذي يشمل 37 محطة مراقبة موزعة على طول الساحل اللبناني، وفقًا لمنهجية برنامج الأمم المتحدة لمراقبة الشواطئ (MEDPOL) ومعايير منظمة الصحة العالمية (WHO).
وأظهرت نتائج الفحوصات البكتريولوجية أن 25 موقعًا بحريًا صُنّفت ضمن فئة "جيدة" إلى "جيدة جدًا"، من بينها شواطئ أنفة، والبترون، وجبيل، وعمشيت، وصور، نتيجة انخفاض مستويات التلوث البكتيري.
في المقابل، سُجلت خمسة مواقع ضمن فئة "تتطلب الحذر" إلى "حرجة"، فيما اعتُبرت سبعة مواقع (19%) غير صالحة للسباحة بسبب تجاوزها المعايير الصحية، وتشمل مواقع في طرابلس، وجونية، والضبية، وأنطلياس، وبيروت، والجية.
وأشار التقرير إلى تحسن جودة المياه في بعض المواقع مقارنة بعام 2025، من بينها شاطئا القليعات وعين المريسة والغازية، مقابل تراجع التصنيف البيئي في مواقع أخرى، بينها الجية والدامور وشاطئ المطاعم في صور.
وعلى صعيد آخر، رصد التقرير ظهورًا مبكرًا لقناديل البحر المهاجرة (Rhopilema nomadica) منذ بداية شهر حزيران، بعدما كان انتشارها المعتاد يتركز بين تموز وآب. وأوضح أن هذه الظاهرة ترتبط بارتفاع حرارة مياه البحر، والتلوث البيئي، والصيد الجائر الذي يقلل من أعداد الكائنات البحرية التي تتغذى عليها.
ودعا المركز إلى توخي الحذر عند السباحة، مشيرًا إلى أن الرياح الغربية قد تدفع القناديل نحو الشاطئ، كما أوصى باتباع إرشادات الإسعافات الأولية في حال التعرض للسعاتها، والتوجه إلى الطبيب عند ظهور أعراض تحسسية شديدة.
كما أعلن المجلس الوطني للبحوث العلمية أنه أتاح نتائج الرصد البيئي عبر منصة رقمية تفاعلية تضم البيانات التاريخية الممتدة من عام 2018 حتى 2026، بما يتيح للمواطنين والبلديات الاطلاع على مؤشرات جودة مياه البحر واتخاذ قرارات مبنية على معلومات علمية.