رجل يتفقد سيارته المتضررة وسط أنقاض محال تجارية دُمّرت جراء غارات جوية إسرائيلية سابقة في حي الحوش بمدينة صور جنوب لبنان، في 19 نيسان 2026. (أسوشيتد برس/بلال حسين)
رجل يتفقد سيارته المتضررة وسط أنقاض محال تجارية دُمّرت جراء غارات جوية إسرائيلية سابقة في حي الحوش بمدينة صور جنوب لبنان، في 19 نيسان 2026. (أسوشيتد برس/بلال حسين)

لبنان - قدّر النداء الإنساني للبنان للفترة الممتدة بين آذار وآب 2026 أن هناك حاجة إلى 639.9 مليون دولار لمواصلة الاستجابة الإنسانية، في وقت تمّ تأمين 185.9 مليون دولار فقط من هذا المبلغ حتى 31 أيار 2026.

وبين 2 آذار و31 أيار، تمكّن الشركاء الإنسانيون من تقديم نوع واحد على الأقل من المساعدات لأكثر من 680 ألف شخص. إلا أن التقييمات المحدّثة تشير إلى أن 1.4 مليون شخص باتوا متأثرين مباشرة بالأزمة ويحتاجون إلى دعم إنساني.

ويستند النداء المنقّح إلى تحليلات تشمل تقييمات الأمن الغذائي، ومراقبة الحماية، وتقييمات قطاعي الصحة والمياه، وتقييمات الاحتياجات الطارئة، وتقارير العنف القائم على النوع الاجتماعي، إضافة إلى البيانات التشغيلية التي جمعها الشركاء الإنسانيون.

بدأ التصعيد في 2 آذار 2026، عندما أدّت الأعمال العدائية المتجددة إلى تدهور أمني هو الأخطر في لبنان منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024.

نزوح طويل الأمد

خلال أيام قليلة، اضطر مئات آلاف الأشخاص إلى مغادرة منازلهم، فيما لم تؤدِ إعلانات وقف إطلاق النار المتكررة إلى وقف العنف أو الحد من موجات النزوح.

ومع تحوّل النزوح إلى أزمة طويلة الأمد، لم تعد الاحتياجات الإنسانية تقتصر على توفير المأوى الطارئ. وأظهرت التقييمات أن العائلات النازحة خارج مراكز الإيواء الجماعية تواجه ضغوطاً مالية متزايدة، مع ارتفاع كلفة الإيجارات كأحد أبرز التحديات.

وأشار التقييم إلى أن المساعدات النقدية، ولا سيما لدعم الإيجارات وتغطية الاحتياجات الأساسية، باتت من الأولويات في العديد من المناطق المتضررة.

ضغط متزايد على أنظمة المياه

تواجه أنظمة المياه ضغوطاً كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وارتفاع الطلب، ما يهدد قدرة ملايين الأشخاص على الوصول إلى مياه آمنة.

ويتركّز نحو 700 ألف نازح في خمس مناطق تستضيف أساساً حوالي 1.4 مليون لبناني، ما يفاقم الضغط على شبكات المياه القديمة والمتهالكة.

ملايين مهددون بانعدام الأمن الغذائي

كما يتفاقم انعدام الأمن الغذائي في البلاد. ووفق أحدث تحليل صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، يُتوقع أن يواجه نحو 1.24 مليون شخص مستويات أزمة أو طوارئ من انعدام الأمن الغذائي الحاد بين نيسان وآب 2026.

ويأتي النداء الإنساني المنقّح مكمّلاً لخطة الاستجابة للبنان لعام 2026، التي لا تزال الإطار الرئيسي لجهود الاستجابة الإنسانية وتحقيق الاستقرار، والتي تُنفّذ بالتنسيق المشترك مع الحكومة اللبنانية.

وتواصل وزارة الشؤون الاجتماعية تنسيق الاستجابة الطارئة بقيادة الحكومة، بما يشمل إدارة مراكز الإيواء، ودعم الخدمات العامة، وحشد جهود الدفاع المدني والبلديات وفرق إدارة الكوارث.