لبنان – أعلنت وزارة البيئة اللبنانية، بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية، نتائج تحاليل مخبرية وميدانية أجريت على عينات جُمعت من عدد من القرى الحدودية الجنوبية، مؤكدة رصد مادة الغليفوسات (Glyphosate) ومشتقاتها في جميع العينات التي خضعت للدراسة.

وقالت الوزارة إن العينات جُمعت بالتنسيق مع الجيش اللبناني ووفق البروتوكولات العلمية المعتمدة، مشيرة إلى أن النتائج تظهر استخدام مبيدات أعشاب كيميائية عبر عمليات رش ممنهجة، ما أدى إلى أضرار بيئية وزراعية واسعة على طول الشريط الحدودي.

واعتبرت وزيرة البيئة تمارا الزين أن استخدام المبيدات يشكل "جريمة بيئية موثقة"، مؤكدة أن التحاليل أُجريت وفق المعايير العلمية والبروتوكولات الدولية، وأن نتائجها أُدرجت ضمن ملف الشكوى التي تقدمت بها الدولة اللبنانية.

وجود الغليفوسات في جميع العينات

وشملت الدراسة تحليل 36 عينة من ثلاث قرى حدودية هي عيتا الشعب، رأس الناقورة، والضهيرة، بينها 12 عينة عشبية و24 عينة تربة.

وأظهرت النتائج:

وجود مادة الغليفوسات ومشتقاتها في جميع العينات التي تم تحليلها.

تراوح تركيز المادة في التربة بين 0.8 و22.8 ميكروغرام/غرام.

تسجيل أعلى مستويات للتلوث في بلدة عيتا الشعب.

رصد المادة في الطبقات السطحية والعميقة للتربة، ما يشير إلى احتمال انتقالها داخل طبقات الأرض وتهديدها مصادر المياه الجوفية.

وبحسب الوزارة، فإن التراكيز المسجلة تفوق بشكل كبير المستويات المعتادة في الأراضي الزراعية الطبيعية.

أكثر من 2,100 هكتار متضررة

وأشارت وزارة البيئة إلى أن عمليات الرش المباشر وغير المباشر تسببت بأضرار طالت الغطاء النباتي، والأعشاب البرية، والأراضي الزراعية، والأحراج الطبيعية.

وبلغت المساحات المتضررة على طول الشريط الحدودي نحو 2,122 هكتاراً موزعة على 10 قرى جنوبية، بينها:

1,163 هكتاراً من المحاصيل الحقلية

881 هكتاراً من أشجار الزيتون

41 هكتاراً من أشجار الحمضيات

25 هكتاراً من مزارع الموز

6 هكتارات من الزراعات المحمية

وتأتي هذه الأضرار في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي في جنوب لبنان من تداعيات الظروف الأمنية والاعتداءات المستمرة، ما أدى إلى توقف شبه كامل للنشاط الزراعي في العديد من القرى المتضررة لأكثر من عام.