
لبنان - سجل القطاع السياحي في لبنان تحسناً متواضعاً خلال شهر تموز، مدفوعاً بشكل رئيسي بعودة أعداد من المغتربين اللبنانيين لقضاء موسم الصيف، وفقاً لرئيس اتحاد النقابات السياحية ورئيس نقابة أصحاب الفنادق بيار الأشقر.
وقال الأشقر في بيان إن نسبة الإشغال الفندقي في بيروت تبلغ حالياً نحو 40 في المئة، فيما تختلف النسب في المناطق الجبلية بحسب أيام الأسبوع. وأوضح أن الإشغال في المنتجعات الجبلية يرتفع إلى حوالي 60 في المئة خلال عطلات نهاية الأسبوع، قبل أن يتراجع إلى نحو 30 في المئة خلال الأيام العادية.
وأشار الأشقر إلى أن المغتربين اللبنانيين قدموا إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم، وإن كانت أعداد الوافدين من الوجهات البعيدة لا تزال أقل نسبياً. وأضاف أن المؤسسات السياحية في مختلف المناطق اللبنانية سجلت نسب إشغال مشجعة، سواء في المناطق الساحلية أو الجبلية.
وقال الأشقر إن «كل منطقة متاحة وجاهزة لاستقبال الزوار تستقطب أعداداً من الوافدين»، مشدداً على قدرة القطاع السياحي على الصمود رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية المستمرة.
كما لفت المسؤول السياحي إلى تحسن نسبي في المزاج العام، معتبراً أن الأجواء السياسية الإيجابية التي سادت البلاد في الفترة الأخيرة أسهمت في تعزيز الشعور بالاطمئنان والتفاؤل لدى المواطنين.
وبحسب الأشقر، انعكس هذا التحسن في المعنويات إيجاباً على ثقة المستهلكين والنشاط السياحي الداخلي، مع تزايد الإقبال على السفر والتنزه والإنفاق خلال الموسم الصيفي.
وعن التوقعات للفترة المقبلة، أعرب الأشقر عن تفاؤل حذر بإمكانية استمرار تحسن الحركة السياحية خلال شهر آب، الذي يُعد تقليدياً ذروة الموسم السياحي الصيفي في لبنان.
إلا أنه شدد على أن أداء القطاع لا يرتبط فقط بالأوضاع الداخلية، بل يتأثر أيضاً بالتطورات الأوسع في منطقة الشرق الأوسط. ورغم هذه التحديات، أكد أن المستجدات الإيجابية على الأرض تسهم في الحفاظ على مستوى من الثقة والتفاؤل.
ويُعد القطاع السياحي أحد المصادر الأساسية للإيرادات في الاقتصاد اللبناني، فيما يعوّل العاملون في هذا القطاع على استمرار تدفق المغتربين واستقرار الأوضاع الأمنية لدعم أداء السياحة خلال ما تبقى من الموسم الصيفي.